وفي رواية محمّد بن الحكم عن أُمّه أنّها قالت : انتهب الناس ورساً من عسكر الحسين عليهالسلام فما استعملته امرأة إلاّ برصت (١) .
وفي كتاب الإبانة لابن بطّة ، وجامع الدارقطنيّ ، وفضائل أحمد بن حنبل : أنّ قرّة بن أعين روى عن خالد ، قال : كنّا عند أبي رجاء العطاردي ، فقال : لا تذكروا أهل البيت عليهمالسلام إلاّ بخير ، فدخل عليه رجل من حاضري كربلاء ، وكان يسبّ الحسين عليهالسلام فأهوى اللّه عليه نجمين فعميت عيناه (٢) .
وليكن هذا آخر ما أردنا (٣) ذكره في هذا المقام؛ لكفايته في تبيان سخافة ما قد يتشبّث به أعداء هؤلاء الأجلّة الكرام الذين أعمى اللّه أبصارهم عن الحقّ ، وجعل مثواهم نار الفلق ، فعادوا أولياءه ، ووالوا أعداءه ، وقاتلوا أهل بيت نبيّهم بما أمكنهم من السنان واللسان ، حتّى أنّ فيهم مَنْ لمّا لم يقدر على إنكار جلالة شأنهم ، شرع في الاحتيال بالتشكيك على الجُهّال بما هو أوهن من بيت العنكبوت كما أشرنا إليه ، وهذا الذي ذكرناه أقلّ قليلٍ ممّا ذكره الفريقان ، وكفى هذا في ردّ كيد المنافقين ، واللّه الهادي .
__________________
(١) المناقب لابن شهرآشوب ٤ : ٦٣ ، عيون الأخبار لابن قتيبة ١ : ٢١٢ ، شرح الأخبار للقاضي نعمان ٣ : ١٦٦ / ١٠٩٨ .
(٢) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ٢ : ٥٧٤ / ٩٧٢ ، بتفاوت ، المناقب لابن شهرآشوب ٤ : ٦٦ .
(٣) في «م» : «أوردنا» بدل «أردنا» .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
