ووحيه وإلهامه ، وأنّهم عليهمالسلام إنّما يعلمون بالوحي والإلهام .
ونقل بعض أصحابنا أنّه وجد في كتاب مختصر بخطّ محمّد بن عليّ بن الحسين بن مهزيار كذا : قدم علينا عليّ بن محمّد بن عبد الوهّاب في سنة أربعين وثلاثمائة ، فقال : حدّثنا عبداللّه بن محمّد الأحمريّ الرازيّ . . . عن أبي سمينة (١) عن داوود الرقّي (٢) ، عن أبي عبداللّه عليهالسلام قال : «لمّا صالح الحسن عليهالسلام معاوية جلسا بالنخيلة ، فقال معاوية : يا أبا محمّد ، بلغني أنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله كان يخرص النخل فهل عندك من ذلك علم ، فإنّ شيعتكم يزعمون أنّه لا يعزب عنكم علم شيء في الأرض ولا في السماء ؟ فقال الحسن عليهالسلام : إنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله كان يخرص كيلاً وأنا أخرص عدداً ، فقال معاوية : كم في هذه النخلة ؟ فقال عليهالسلام : أربعة آلاف بسرة وأربع بسرات» (٣) .
وقد روى هذا أيضاً أبو العبّاس الجوهريّ ، وفيه : فأمر معاوية بها فصُرمت وعُدّت فجاءت أربعة آلاف وثلاث بسرات . . . ، فقال الحسن عليهالسلام : «واللّه ، ما كذبت ولا كذّبت» فنظر فإذا في يد عبداللّه بن عامر
__________________
(١) هو محمّد بن عليّ بن إبراهيم بن موسى ، يكنّى أبا سمينة ، وهو ابن اُخت خلاّد ابن عيسى ، استضعفوه ، ونسبوا إليه الكذب وفساد الاعتقاد والغلوّ ، له كتاب الدلائل .
انظر : تنقيح المقال ٣ : ١٥١ / ١١٠٧٧ ، قاموس الرجال ٩ : ٤٢١ / ٧٠١٥ .
(٢) هو داوود بن كثير الرقّيّ ، يكنّى أبا سليمان ، أو أبا خالد ، عدّه الشيخ رحمهالله في رجاله من أصحاب الصادق والكاظم صلوات اللّه عليهما ، له كتاب .
مات بعد سنة ٢٠٠ هـ .
انظر : رجال الطوسي : ٢٠٢ / ٢٥٦٧ ، و٣٣٦ / ٥٠٠٣ ، الفهرست للطوسيّ : ٦٨ ، قاموس الرجال ٤ : ٢٥٨ / ٢٧٤٦ .
(٣) فرج المهموم : ٢٢٥ و٢٢٦ ، بحار الأنوار ٤٣ : ٣٢٩ / ٩ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
