خَلقي وخُلقي» (١) .
وفي كتاب المناقب وغيره عن إبراهيم الرافعي ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : رأيت الحسن والحسين عليهماالسلام يمشيان إلى الحجّ فلم يَمُرّا برجل راكب إلاّ نزل يمشي فثقل ذلك على بعضهم ، فقالوا لسعد بن أبي وقّاص : قد ثقل علينا المشي ، ولا نَستحسن أن نركب وهذان السيّدان يَمشيان ، فقال سعد للحسن عليهالسلام : يا أبا محمّد ، إنّ المشيَ قد ثَقلَ على جماعة ممّن معك ، والناس إذا رأوْكما تمشيان لم تَطِبْ أنفسهم أن يركبوا فلو ركبتما ، فقال الحسن عليهالسلام : «لا نركب ، قد جعلنا على أنفسنا المشيَ إلى بيت اللّه الحرام على أقدامنا ولكنّا نتنكّب الطريق» فأخذا جانباً عن الناس (٢) .
وقال الحافظ أبو نعيم في الحلية : إنّ الحسن عليهالسلام قال : «إنّي لأستحيي من ربّي أن ألقاه ولم أمش إلى بيته» فمشى عشرين حجّة (٣) .
وروى الحاكم في مستدركه عن عبداللّه بن عمر ، قال : لقد حجّ الحسن خمساً وعشرين حجّة ماشياً وإنّ النجائب لتقاد بين يديه (٤) .
وروى الحافظ في الحلية ، وكذا غيره : أنّ الحسن عليهالسلام خرج من ماله مرّتين ، وقاسم اللّه تعالى ماله ثلاث مرّات ، حتّى إنّه كان ليعطي نعلاً ويمسك نعلاً ، ويعطي خُفّاً ويمسك خُفّاً (٥) .
__________________
(١) إحياء العلوم ٢ : ٣٩٠ ، قوت القلوب ٢ : ٤١٢ ، المناقب لابن شهرآشوب ٤ : ٢٥ ، بحار الأنوار ٤٣ : ٢٩٤ .
(٢) المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ٤٥٠ ، الإرشاد للمفيد ٢ : ١٢٨ ، بحار الأنوار ٤٣ : ٢٧٦ / ٤٦ .
(٣) حلية الأولياء ٢ : ٣٧ ، المناقب لابن شهرآشوب ٤ : ١٨ .
(٤) المستدرك للحاكم ٣ : ١٦٩ ، وفيه : عن عبيداللّه بن عمير .
(٥) حلية الأولياء ٢ : ٣٨ ، المناقب لابن شهرآشوب ٤ : ١٨ ، الدرّ النظيم : ٤٩٢ ،
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
