وعن جابر ، قال : قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «سُمّي الحسن حسناً ؛ لأنّ بإحسان اللّه قامت السماوات والأرض ، واشتقّ الحسن من الإحسان ، وعليّ والحسن من أسماء اللّه تعالى ، والحسين تصغير الحسن» (١) .
وقد حكى أبو الحسين النسّابة في كتابه : أنّ اللّه تعالى حجب هذين الاسمين ـ يعني حسناً وحسيناً ـ عن الخلق ، حتّى يسمّى بهما ابنا فاطمة عليهمالسلام ، فإنّه لا يعرف أنّ أحداً من العرب يسمّى بهما في قديم الأيّام إلى عصرهما ، وإنّما كان يعرف في العرب حسن بسكون السين ، وحسين بفتح الحاء وكسر السين على مثال حبيب ، فأمّا حسن بفتح السين فلا نعرفه إلاّ اسم جبل معروف (٢) ، انتهى .
وفي رواية الصادق عليهالسلام عن الحسن بن عليّ عليهماالسلام : «أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله سمّاهُ حسناً يوم السابع واشتقّ من اسمه حسيناً ، وذكر أنّه لم يكن بينهما إلاّ الحمل» (٣) .
وروى جماعة ، منهم : أحمد بن صالح التميمي ، عن عبداللّه بن عيسى ، عن جعفر بن محمّد الصادق عليهماالسلام : «أنّ كنية الحسن بن عليّ صلوات اللّه عليهما أبو محمّد ، وكنية الحسين عليهالسلام أبو عبداللّه ، وولد الحسن عليهالسلام بالمدينة ليلة النصف من شهر رمضان سنة ثلاثٍ من الهجرة» (٤) .
وولد الحسين عليهالسلام بالمدينة أيضاً لخمس ليالٍ خلون من شعبان سنة
__________________
(١) المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ٤٤٩ ، بحار الأنوار ٤٣ : ٢٥٢ .
(٢) نقله عنه ابن شهرآشوب في مناقبه ٣ : ٤٤٩ ، بحار الأنوار ٤٣ : ٢٥٢ / ٣٠ في ذيل الحديث .
(٣) عيون أخبار الرضا عليهالسلام ٢ : ٤٢ / ١٤٥ ، بحار الأنوار ٤٣ : ٢٤٠ / ٥ .
(٤) الإرشاد للمفيد ٢ : ٥ ، بحار الأنوار ٤٣ : ٢٥٠ / ٢٦ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
