وفي رواية اُخرى ، أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال : «إنّ قاتل الحسين عليهالسلام في تابوت من نار ، عليه نصف عذاب أهل الدنيا» (١) .
وروى محمّد بن طلحة الحنبليّ (٢) في كتاب غاية السؤول بإسناده عن ابن عباس ، قال : كنت مع النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وعلى فخذه الأيمن الحُسين بن عليّ عليهالسلام ، وعلى فخذه الأيسر إبراهيم ، وهو يُقبّل هذا تارة وذاك اُخرى إذ هبط عليه جبرئيل بالوحي ، فلما سرى عنه قال : «أتاني جبرئيل من رَبّي عزّوجل فقال : إنّ ربك يقرؤك السلام ، ويقول : لستُ أجمعهما لك فافدِ أحدهما بصاحبه» ، ونظر النبيّ صلىاللهعليهوآله إلى إبراهيم فبكى ، ثمّ نظر إلى الحسين فبكى ، فقال : «إنّ إبراهيم اُمّه أمة متى مات لم يحزن عليه غيري ، واُمّ الحسين فاطمة وأبوه عليّ ابن عمّي ، (ولحمي ودمي) (٣) متى مات حزنت عليه فاطمة وعليّ وأنا ، فأنا أوثر حزني على حزنهما ، ياجبرئيل يقبض إبراهيم ، فقد فديت الحسين به» .
قال : فقبض بعد ثلاثة ، وكان النبيّ صلىاللهعليهوآله إذا رأى الحُسين ـ عليهالسلام ـ مقبلاً قبّله وضمّه إلى صدره ورشف ثناياه ، وقال : «فديتُ مَن فديتُه بابني إبراهيم» (٤) .
وروى الخركوشي في كتاب شرف النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وابن البيّع في اُصول الحديث ، وابن شيرويه في الفردوس ، بأسانيدهم : أنّ الحسن والحسين كانا في حياة النبيّ صلىاللهعليهوآله يدعوانه : يا أبه ، ويقول الحسن لأبيه : «يا أبا الحسين»،
__________________
(١) كشف اليقين : ٣٠٦ ، المناقب لابن المغازلي : ٦٦ / ٦٥ ، المقتل للخوارزميّ ٢ : ٨٣ .
(٢) كذا في النسخ ، لكن اسم مؤلّف «نهاية الطلب وغاية السؤول» إبراهيم بن علي بن محمّد الدينوريّ الحنبليّ ، كما أشار إليه ابن طاووس في الطرائف ١ : ٤٢٠ / ٣٨٨ .
(٣) بدل ما بين القوسين في «م» هكذا : «ولحمه لحمي ودمه دمي» .
(٤) كشف اليقين : ٣٢١ ـ ٣٢٢ ، تاريخ بغداد ٢ : ٢٠٤ / ٦٣٥ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
