أميرهم تميرهم من علومهم (١) وبك يهتدون» .
ثمّ قال النبيّ صلىاللهعليهوآله لفاطمة : «اذهبي إلى عمّه حمزة فبشّريه به» .
فقالت : إذا خرجتُ أنا ، فمن يروّيه؟
قال : «أنا أُروّيه» .
فقالت فاطمة : أنت تروّيه؟
قال : «نعم» ، فوضع رسول اللّه صلىاللهعليهوآله لسانه في فيه ، فانفجرت منه اثنتا عشرة عيناً ، قال : فسُمّي ذلك اليوم يوم التروية ، فلمّا أن رجعت فاطمة رأت نوراً من عليٍّ عليهالسلام إلى عنان السماء .
قال : ثمّ شدّته وقمّطته بقماط فبتر القماط فأخذت قماطاً جيّداً فشدّته به فبتره أيضاً وهكذا كلّما شدّته حتى بأقمطة عديدة فيها قماط من الأدم بترها وقطعها كلّها بإذن اللّه ، ثمّ قال : «يا اُمّاه ، لا تشدّي يدي ، فإنّي أحتاج أن (٢) اُبصبص لربّي بإصبعي» ، قال : فقال أبو طالب عند ذلك : إنّه سيكون له شأن ونبأ .
قال : فلمّا كان من غدٍ دخل رسول اللّه صلىاللهعليهوآله على فاطمة فلمّا بصر عليٌّ عليهالسلام به ضحك ، فقالت فاطمة : عرفه وربّ الكعبة ، قال : فلكلام فاطمة سمّي ذلك اليوم يوم عرفة ـ يعني عرف عليٌّ رسولَ اللّه صلىاللهعليهوآله ـ فلمّا كان اليوم الثالث ، وكان العاشر من ذي الحجّة ، أذّن أبو طالب في الناس أذاناً جامعاً ، وقال : هلمّوا إلى وليمة ابني عليّ ، ونحر ثلاثمائة من الإبل وألف رأس من الغنم والبقر ، واتّخذ وليمةً عظيمة (٣) .
__________________
(١) في «ل» نسخة بدل : «علومك» بدل «علومهم» .
(٢) كلمة «أنْ» لم ترد في «ل» و«س» .
(٣) الأمالي للطوسي : ٧٠٨ / ١٥١١ ، المناقب لابن شهرآشوب ٢ : ١٩٨ ـ ١٩٩ ، مدينة المعاجز ١ : ٤٨ / ١ ، بحار الأنوار ٣٥ : ٣٧ / ٣٧ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
