لها ولادة عيسى عليهالسلام فهزّت الجذع اليابس من النخلة في فلاة من (١) الأرض ، حتّى أكلتْ منها رطباً جنيّاً ، وأنّه فضّلني فدخلتُ بيته العتيق ، وبقيتُ ثلاثة أيّام آكل من ثِمار الجنّة وأوراقها ، فلمّا أردتُ أن أخرج وولدي على يدي هتف بي هاتف وقال : يافاطمة ، سمّيه عليّاً ، فهو عليّ واللّه العليّ الأعلى يقول : إنّي خلقته من قدرتي ، واشتققت اسمه من اسمي ، وأدّبته بأدبي ، ووقفته على غامض علمي ، وولد في بيتي ، وهو أوّل من يؤذّن فوق بيتي ، ويكسّر الأصنام ويرميها على وجهها ، ويقدّسني ويُعظّمني ويمجّدني ، فطوبى لمن أحبّه وأطاعه ، والويل لمن أبغضه وعصاه (٢) ، إلى هنا في جميع الأسانيد .
وفي بعضها كرواية شعبة ، وابن محبوب وغيرهما هكذا : ثمّ قال : فلمّا رآه أبو طالب سرّ به ، ثمّ دخل رسول اللّه صلىاللهعليهوآله فلمّا (٣) رآه اهتزّ له عليٌّ عليهالسلام وضحك في وجهه ، وسلّم عليه ، ثمّ تنحنح وقال : ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ * قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ )وقرأ الآيات إلى قوله تعالى : ( أُولَٰئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) (٤) فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «أنت واللّه ،
__________________
(١) لم ترد كلمة «من» في «ل» و«س» .
(٢) بِشَارة المصطفى : ٢٦ / ١٠ ، المناقب لابن شهرآشوب ٢ : ١٩٧ ـ ١٩٨ ، الأمالي للطوسي : ٧٠٦ / ١٥١١ ، الأمالي للصدوق : ١٩٤ / ٢٠٦ ، علل الشرائع ١ : ١٣٥ / ٣ باب ١١٦ ، معاني الأخبار : ٦٢ / ٢٠ ، روضة الواعظين ١ : ٧٦ ـ ٧٧ ، كشف اليقين : ١٧ ـ ١٨ ، حلية الأبرار ١ : ٢٢٦ ـ ٢٢٨ ، نقلاً عن أمالي الطوسي ، بحار الأنوار ٣٥ : ٨ / ١١ .
(٣) في «ل» و«س» زيادة : «دخل النبيّ صلىاللهعليهوآله » .
(٤) سورة المؤمنون ٢٣ : ١ ـ ١١ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
