الجعفي ، عن أبي جعفر الباقر عليهالسلام ، عن أبيه زين العابدين وسيّد الساجدين عليهالسلام ، عن جابر بن عبداللّه الأنصاري ، قال : خرج علينا رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ومعه عليّ والحسن والحسين عليهمالسلام فخطبنا ثمّ قال : «أيّها الناس ، إنّ هؤلاء أهل بيت نبيّكم قد شرّفهم اللّه بكرامته ، واستحفظهم سرّه واستودعهم علمه ، عماد الدين ، شهداء على خلقه ، برأهم قبل خلقه ، إذ هم أظلّة تحت عرشه ، نُجباء في علمه ، اختارهم وارتضاهم واصطفاهم ، فجعلهم علماء فقهاء لعباده ، ودلّهم على صراطه ، فهم الأئمّة المهديّة ، والقادة الداعية ، والأُمّة الوسطى ، والرحم الموصولة ، هم الكهف الحصين للمؤمنين ، ونور أبصار المهتدين ، وعصمة لمن لجأ إليهم ، ونجاة لمن احترز بهم ، يغتبط من والاهم ، ويهلك من عاداهم ، ويفوز من تمسّك بهم ، الراغب عنهم مارق من الدين ، والمقصّر عنهم زاهق ، واللازم لهم لاحق ، وهم الباب المبتلى بهم ، من أتاهم نجى ، ومن أباهم هلك وهوى ، هم حطّة لمن دخله ، وحجّة على من جهله ، إلى اللّه يدعون ، وبأمر اللّه يعملون ، وبآياته يرشدون ، فيهم نزلت الرسالة ، وعليهم هبطت ملائكة الرحمة ، وإليهم بُعث الروحُ الأمين تفضّلاً من اللّه ورحمةً ، وآتاهم ما لم يأت أحداً من العالمين ، فعندهم بحمد اللّه ما يلتمس ويحتاج إليه من العلم والهدى في الدين ، وهم النور من الضلالة عند دخول الظلم ، وهم الفروع الطيّبة من الشجرة المباركة ، وهم معدن العلم ، وأهل بيت الرحمة ، وموضع الرسالة ، ومختلف الملائكة ، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً» (١) .
__________________
(١) نقله عنه يوسف بن حاتم في الدرّ النظيم : ٧٦٨ ـ ٧٦٩ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
