العلوّ من الخيرات والطاعات ما لو قُسّم على جميع أهل الأرض لكان نصيبُ أقلّهم منه غفران ذنوبه ووجوب الجنّة له» ، فقالوا : بما ذا يا رسول اللّه ؟
قال : «سلوه يُخبركم عمّا صنع» .
فأقبل عليه الأصحاب وقالوا له : هنيئاً لك ما بشّرك به النبيّ صلىاللهعليهوآله ، فماذا صنعتَ في يومك هذا ؟
فقال الرجل : ما أعلم أنّي صنعتُ شيئاً غير أنّي خرجتُ من بيتي وأردتُ حاجةَ كنتُ أبطأتُ عنها ، فخشيتُ أن تكون فاتتني ، فقلت في نفسي لأعتاضنّ منها النظر إلى وجه عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، فقد سمعتُ رسولَ اللّه صلىاللهعليهوآله يقول : «النظر إلى وجه عليٍّ عبادة» .
فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «إي واللّه عبادة ، وأيّ عبادة !» (١) ، الخبر .
وفي كتابي فضائل عليّ عليهالسلام ، وفضائل الشيعة معنعناً عن أُمّ سلمة رضي اللّه عنها قالت : سمعتُ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله يقول : «ما اجتمع قوم يذكرون فضلَ عليّ بن أبي طالب إلاّ هبطت عليهم الملائكة من السماء حتّى تحفَّ بهم ، فإذا تفرّقوا عرجت الملائكة إلى السماء ، فتقول لهم الملائكة : إنّا نشمّ من رائحتكم (٢) ما لا نشمّه من غيركم ، فلم نَر رائحةً أطيب منها ، فيقولون : كنّا عند قوم يذكرون محمّداً وأهل بيته عليهمالسلام فعلق فينا من ريحهم فتعطّرنا ، فيقولون : اهبطوا بنا إليهم ، فيقولون : تفرّقوا ومضى كلّ واحد منهم إلى منزله ، فيقولون : اهبطوا بنا حتّى نتعطّر بذلك
__________________
(١) الأمالي للصدوق : ٤٤٣ / ٥٩١ ، بشارة المصطفى : ٩٩ / ٣٨ ، بحار الأنوار ٣٨ : ١٩٧ / ٥ .
(٢) في «م» : «منكم رائحة» بدل «من رائحتكم» .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
