وفيه أيضاً : عن جابر بن سمرة ، قال : قيل : يا رسول اللّه مَنْ صاحب لوائك في الآخرة ؟ قال : «صاحب لوائي في الآخرة (١) صاحب لوائي في الدنيا عليّ بن أبي طالب» (٢).
وسيأتي أمثال هذا كثيراً لا سيّما في الفصل الثامن ، ومرّ أيضاً نبذ منها سابقاً .
وفي مناقب الخوارزمي أيضاً بإسنادٍ له عن الأعمش ، عن المنصور الدوانيقي ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن والده عبداللّه بن عباس ، قال : كنّا مع رسول اللّه صلىاللهعليهوآله في المسجد فإذا فاطمة قد أقبلت وهي تبكي ، فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «ما يبكيك يا فاطمة؟» .
فقالت : «يا أبتِ ، إنّ الحسن والحسين قد غدَوا فذهبا ، وقد طلبتهما وما أدري أين هما ، وإنّ عليّاً عليهالسلام يسقي الدالية منذ خمسة أيّام ، وإنّي طلبتهما في منازلك ، فما حسست لهما أثر» ، وإذا أبو بكر ، فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «قم يا أبا بكر ، فاطلب قرّة عيني» ثمّ قال : «قم يا عمر ، فاطلب ، يا سلمان ، يا أبا ذر ، يا فلان ، يافلان» .
قال : فأحصينا عليه سبعين رجلاً بعثهم في طلبهما وحثّهم ، فرجعوا ولم يصيبوهما ، فاغتمّ النبيّ صلىاللهعليهوآله غمّاً شديداً ، ووقف على باب المسجد ، وهو يقول : «بحقّ إبراهيم خليلك ، وبحقّ آدم صفيّك إن كان قرّتا عيني وثمرتا فؤادي أخذا برّاً أو بَحراً فسلّمهما» .
قال : فإذا جبرئيل قد هبط ، فقال : يا رسول اللّه ، إنّ اللّه يُقرؤك السلام ويقول لك : لا تغتمّ ولا تحزن ، الصبيّان فاضلان في الدنيا ؛ فاضلان في
__________________
(١) في «م» و«ن» زيادة : «هو» .
(٢) المناقب للخوارزمي : ٣٥٨ / ٣٦٩ ، المناقب لابن المغازليّ : ٢٠٠ / ٢٣٧ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
