وقصر عليّ بن أبي طالب بين قصري وقصر إبراهيم عليهالسلام ، فيا له من حبيب بين خليلين» (١) .
ورواه الخوارزمي عن سهل بن أبي حَثْمة (٢) بإسنادين هكذا ، قال : قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «إذا كان يوم القيامة ضرب اللّه لي عن يمين العرش قبّةً من ذهب حمراء ، وعن يسار العرش لأبي ، إبراهيم عليهالسلام قبّةً من ذهب حمراء ، وضرب لعليّ قبّةً من زبرجد ـ وفي رواية : من ذهب حمراء ـ فما ظنّك بحبيب بين خليلين ؟» (٣) .
وروى ابن مردويه وغيره عن ابن عبّاس في قوله تعالى : ( يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ ) (٤) ، قال : أوّل من يكسى من حلل الجنّة إبراهيم عليهالسلام لخلّته من اللّه عزوجل ، ثمّ محمّد صلىاللهعليهوآله لأنّه صفوة اللّه ، ثمّ عليّ يزفّ بينهما إلى الجنان ، ثمّ قرأ ابن عبّاس الآية ، وقال : هُم عليٌّ
__________________
(١) كنز العمّال ١١ : ٦١٦ / ٣٢٩٨٨ نقلاً عن الحاكم والبيهقي ، وأورده الطبري المكيّ في ذخائر العقبى : ١٦٣ .
(٢) في النسخ : سهل بن أبي خيثمة ، والصحيح ما أثبتناه من المصادر ، وكتب التراجم .
وهو : سهل بن أبي حَثْمة ، يكنّى أبا عبد الرحمن ، وقيل : أبا يحيى ، وقيل : أبا محمّد . ـ وكذا اختلف في اسم أبيه ، فقيل : عبداللّه ، وقيل : عبيد اللّه ، وقيل : عامر ـ كان ممّن بايع تحت الشجرة ، وكان دليلَ النبيّ صلىاللهعليهوآله إلى أُحُد ، وشهد ما بعدها من المشاهد . روى عنه : نافع بن جبير ، وغيره .
مات أوّل أيّام حكومة معاوية .
انظر : الجرح والتعديل ٤ : ٢٠٠ / ٨٦٤ ، الاستيعاب ٢ : ٦٦١ / ١٠٨٢ ، اُسد الغابة ٢ : ٣١٦ / ٢٢٨٥ ، تهذيب الكمال ١٢ : ١٧٧ / ٢٦٠٧ ، الإصابة ٣ : ١٣٨ / ٣٥١٦ .
(٣) كشف اليقين : ٤٥٠ ـ ٤٥١ ، نقلاً عن الخوارزمي ، وأورده ابن المغازلي في مناقبه : ٢١٩ / ٢٦٥ ، و٢٢٠ / ٢٦٦ .
(٤) سورة التحريم ٦٦ : ٨ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
