ترضى بهم أتباعاً ، ويرضون بك إماماً» (١) .
ورواه ابن حنبل أيضاً ، وفيه : «فطوبى لمن أحبّك وصدق فيك ، وويل لمن أبغضك وكذب فيك» (٢) .
وروى أبو نعيم أيضاً في الحلية عن أبي برزة (٣) الأسلمي ، قال : قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «إنّ اللّه عهد إلَيَّ في عليّ عهداً ، فقلت : يا ربّ ، بيّنه لي ، قال : اسمع ، إنّ عليّاً راية الهدى ، وإمام أوليائي ، ونور من أطاعني ، وهو الكلمة التي ألزمتها المتّقين ، من أحبّه فقد أحبّني ، ومن أطاعه فقد أطاعني ، فبشّره بذلك ، فقلت : قد بشّرته يا ربّ ، فقال : أنا عبداللّه وفي قبضته ، فإن يُعذّبني فبذنوبي لم يظلم شيئاً ، وإن يتمّ لي ما وعدني فهو أولى ، وقد دعوت له ، فقلت : اللّهم ، أجل قلبه واجعل ربيعه الإيمان بك ، قال : قد فعلت ذلك غير أنّي مختصّه بشيء من البلاء لم أختص به أحداً من أوليائي ، فقلت : ربّ ، أخي وصاحبي ، قال : إنّه سبق في علمي إنّه لمبتلى ومُبتلى به» (٤) .
أقول : مرّ حكاية ابتلائه وسائر ما يدلّ عليه في التبيان في أوّل المقدّمة ، وفي الباب الخامس منها ، فتذكر .
وقد روي في الحلية أيضاً مثل هذا الخبر بإسنادٍ آخَر عن أنس عن النبيّ صلىاللهعليهوآله هكذا : «إنّ ربّ العالمين عهد إلَيَّ في عليّ عهداً إنّه راية الهدى ، ومنار الإيمان ، وإمام أوليائي ، ونور جميع من أطاعني ، إنّ عليّاً أميني غداً
__________________
(١) حلية الأولياء ١ : ٧١ .
(٢) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ١ : ٦٨٠ / ١١٦٢ ، تاريخ بغداد ٩ : ٧٢ / ٤٦٥٦ .
(٣) في «ن» : «أبي بردة» والصحيح ما أثبتناه ، وقد تقدّمت ترجمته .
(٤) حلية الأولياء ١ : ٦٦ ـ ٦٧ بتفاوت .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
