يصلّي ، وهو يزعم أنّه نبيّ ولم يتبعه على أمره أحد ، إلاّ امرأته وابن عمّه هذا الغلام ، وهو يزعم أنّه ستفتح عليه كنوز كسرى وقيصر ، وكان عفيف يقول ـ وقد أسلم وحسن إسلامه ـ : لو كان اللّه رزقني الإسلام يومئذٍ فأكون ثانياً مع عليٍّ عليهالسلام (١) .
أقول : هذا الخبر ممّا ذكره هو وغيره عن العفيف من طرق متعدّدة :
منها : ما أشرنا إليه قبل هذا من كتاب الكامل (٢) .
ومنها : ما رواه أحمد بن حنبل في مسنده (٣) بعين ما ذكرناه هاهنا .
ثمّ روى ابن عبدالبرّ أيضاً عند ذكر مناقب عليٍّ أخباراً في هذا ، منها : أنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله قال لفاطمة عليهاالسلام : «زوّجتك سيّداً في الدنيا والآخرة ، وإنّه لأوّل أصحابي إسلاماً ، وأكثرهم علماً ، وأعظمهم حلماً» (٤) ، الخبر . ثمّ قال : وهي كلّها آثار ثابتة (٥) .
ثمّ نقل عن الفضل بن عبّاس بن عُتبة بن أبي لهب (٦) شعراً ، وهو هذا :
|
ما كنت أحسب أنّ الأمر منصرف |
|
عن هاشم ثمّ منها عن أبي حسن |
|
أليس أوّل من صلّى لقبلته |
|
وأعلم الناس بالقرآن والسنن(٧) |
__________________
(١) الاستيعاب ٣ : ١٠٩٥ ـ ١٠٩٦ .
(٢) تقدّمت الإشارة إليه في ص : ٢٨٥ .
(٣) مسند أحمد ١ : ٣٤٤ ـ ٣٤٥ / ١٧٩٠ .
(٤) الاستيعاب ٣ : ١٠٩٩ .
(٥) الاستيعاب ٣ : ١١٠٠ .
(٦) هو الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب ، كان شاعراً معاصراً للفرزدق والأحوص ، وهو أوّل هاشميٍّ مدح عبدالملك بن مروان .
مات سنة نحو ٩٥ هـ .
انظر : الأعلام للزركليّ ٥ : ١٥٠ .
(٧) الاستيعاب ٣ : ١١٣٣ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
