في السلاح ، وأنت تعلم شجاعته ؟ قال : «إنّه ليس بقاتلي وإنّما يقتلني رجل خامل الذكر ، ضئيل النسب ، غيلةً في غير مأقِطِ (١) حرب ، ولا معرك رجال ، وَيْلُمِّه (٢) أشقى البشر ليودّنّ أنّ اُمّه هبلت به ، أما إنّه وأحمر ثمود لمقرونان في قَرَن» (٣) . انتهى .
وقال ابن أبي الحديد في تفسير قوله عليهالسلام يخاطب أهل البصرة : «كأنّي بمسجدكم كجؤجؤ سفينة ، قد بعث اللّه عليها العذاب من فوقها ومن تحتها ، وغرّق مَن في ضمنها».
وقال الرضيّ رضىاللهعنه (٤) : وفي رواية اُخرى : وأيمُ اللّه ، لتُغرقنَّ بلدتكم هذه ، حتّى كأنّي أنظر إلى مسجدها كجؤجؤ سفينة ، أو نَعامة جاثمة» .
وفي رواية اُخرى : «كجؤجؤ طير في لجّة بحر» ، قال : والصحيح أنّ
__________________
(١) المأقطِ ، كمنزلٍ : موضع القتال ، أو المضيق في الحرب .
أنظر : القاموس ٢ : ٥٣٤ .
(٢) في «ل» : «ويل أُمّه» منفصلة ، وما في المتن كما في المصدر وباقي النسخ متّصلة .
(٣) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١ : ٢٣٤ ـ ٢٣٥ ، المناقب للشرواني : ٢١٤ .
(٤) هو محمّد بن الحسين بن موسى بن محمّد بن موسى بن إبراهيم بن موسى بن جعفر عليهالسلام ، الملقّب بالسيّد الرضيّ ، كنيته أبو الحسين ، نقيب العلويّين ببغداد ، أخو المرتضى ، عظيم المنزلة . تعلّم في نشأته العلوم العربيّة ، وعلوم البلاغة ، والأدب ، والفقه ، والكلام ، والتفسير ، والحديث على مشاهير العلماء ببغداد ، كان عظيم النفس عالي الهمّة لم يقبل من أحد صلةً ولا جائزةً ، وفضله أشهر من أن يوصف في الفقه ، والكلام ، والرواية ، والتفسير ، والشعر ، له كتب منها : نهج البلاغة ، حقائق التأويل ، والخصائص وغيرها .
توفّي سنة ٤٠٦ هـ .
انظر : رياض العلماء ٥ : ٧٩ ـ ٨٥ ، روضات الجنّات ٦ : ١٩٠ / ٥٧٨ ، أعيان الشيعة ٩ : ٢١٦ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١ : ٣١ ، وفيات الأعيان ٤ : ٤١٤ / ٦٦٧ ، تاريخ الإسلام (حوادث ٤٠١ ـ ٤٢٠) : ١٤٩ / ٢٠٤ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
