وقد أسر المسلمون منهم سبعين رجلاً فيهم العباس ، وعقيل ، ونوفل ابن الحارث (١) ، وأبو العاص بن الربيع (٢) ـ صهر النبيّ صلىاللهعليهوآله زوج زينب (٣) بنت خديجة ـ فأخذ النبي صلىاللهعليهوآله من العبّاس الفداء عن نفسه ، وعن عقيل ، ونوفل ، فأنكر العبّاس أنّ له مالاً غير ما أُخذ منه في الحرب ، فأخبره النبيّ صلىاللهعليهوآله بأنّك أودعتَ عند أُمّ الفضل (٤) كذا وكذا مالاً ، فتعجّب العباس من اطّلاعه على ذلك فأسلم ، وأعطى ذلك المال فداءً لهم .
__________________
(١) هو نوفل بن الحارث بن عبدالمطّلب ، يكنّى أبا الحارث ، ابن عمّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، كان أسنَّ من سائر من أسلم من بني هاشم ، وأُسِرَ يوم بدر وفداه العباس ، ثمّ أسلم وهاجر أيّام الخندق ، وشهد فتح مكّة ، وحنيناً ، والطائف .
توفّي سنة ١٥ هـ في خلافة عمر .
انظر : الاستيعاب ٤ : ١٥١٢ / ٢٦٤٢ ، الروض الأنف ٥ : ٣٥٤ ، اُسد الغابة ٤ : ٥٩٣ / ٥٣١٠ ، سير أعلام النبلاء ١ : ١٩٩ / ٢٧ .
(٢) هو أبو العاص بن ربيع بن عبد العزّى ، واختلف في اسمه ، فقيل : لقيط ، وقيل : هُشيم ، وقيل : مُهشَّم ، ولدت له زينب أمامةَ وعليّاً ، وتزوّج أمامة عليّ بن أبي طالب عليهالسلام بعد وفاة خالتها فاطمة ـ سلام اللّه عليها ـ لوصيّةٍ منها .
توفّي سنة ١٢ هـ .
انظر : الاستيعاب ٤ : ١٧٠١ / ٣٠٦١ ، الروض الأنف ٥ : ١٩٤ ، اُسد الغابة ٤ : ٢٢٢ / ٤٥٣٣ ، و٥ : ١٨٥ / ٦٠٣٥ .
(٣) هي بنت محمّد بن عبداللّه صلىاللهعليهوآله ، ولدت في سنة ٣٠ من مولد النبيّ صلىاللهعليهوآله ، فلمّا بلغت سنّ الزواج طلبتها هالة بنت خويلد من أُختها خديجة لابنها أبي العاص بن الربيع ، فزوّجها رسول اللّه صلىاللهعليهوآله لأبي العاص ، وذلك قبل أن ينزل الوحي عليه صلىاللهعليهوآله ، وقصّتها مع زوجها مشهورة .
توفّيت سنة ٨ هـ.
انظر : تراجم أعلام النساء ٢ : ١٠٧ ، الطبقات الكبرى لابن سعد ٨ : ٣٠ ، الاستيعاب ٤ : ١٨٥٣ / ٣٣٦٠ ، اُسد الغابة ٦ : ١٣٠ / ٦٩٥٦ .
(٤) اسمها لبابة بنت الحارث الهلاليّة ، تكنّى أُمّ الفضل ، وهي لبابة الكبرى ، وكانت أوّل امرأة آمنت بعد خديجة ، روت عن النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وروى عنها ابناها .
انظر : تراجم أعلام النساء ١ : ٢٩٦ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
