ولا يموت حتّى يقود جيش ضلالة صاحب لوائه حبيب بن جمّاز» (١) ، فقام رجل آخر من تحت المنبر ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أنا حبيب بن جمّاز ، وإنّي لك شيعة ومحبّ ، فقال : «أنت حبيب بن جمّاز ؟» قال : نعم ، فقال له ثانية : «اللّه ، أنت لحبيب بن جمّاز؟» قال : إي واللّه ، قال : «أما واللّه ، إنّك لحاملها ولتحملنّها ، ولتدخلنّ بها من هذا الباب» وأشار إلى باب الفيل بمسجد الكوفة .
قال ثابت : فواللّه ، ما متّ حتّى رأيت ابن زياد ، وقد بعث عمر بن سعد إلى الحسين عليهالسلام ، وقد جعل خالد بن عُرفُطَة على مقدّمته ، وحبيب ابن جمّاز صاحب رايته ، فدخل بها من باب الفيل (٢) .
وقال أيضاً : وروى عثمان بن سعيد ، عن عبداللّه بن بُكير (٣) ، عن حكيم بن جُبَيْر قال : خطب عليّ ، فقال في أثناء خطبته : «أنا عبداللّه ، وأخو
__________________
يوم القادسيّة ، ولمّا قدم معاوية الكوفة ، صار إلى المسجد فدخل من باب الفيل وبين يديه خالد بن عُرفطة ومعه رجل يقال له : حبيب بن جمّاز .
مات : سنة ٦٠ ، وقيل : سنة ٦١ هـ .
انظر : قاموس الرجال ٤ : ١٣٤ / ٢٥٧٤ ، مقاتل الطالبيّين : ٧١ ، تاريخ بغداد ١ : ٢٠٠ / ٣٩ ، الاستيعاب ٢ : ٤٣٤ / ٦١٨ ، وجامع الأُصول لابن الأثير ١٣ : ٤١٥ ، الإصابة ٢ : ٩٤ / ٢١٧٨ .
(١) في النسخ ، وكذا في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : حبيب بن حمّار .
وما أثبتناه من المصادر وكتب التراجم ، مع اختلاف في اسم أبيه بين جمّاز ، وحمّاز ، وعمّار .
انظر : المصادر الآتية ، في الهامش التالي .
(٢) شرح نهج البلاغة ابن أبي الحديد ٢ : ٢٨٦ ـ ٢٨٧ ، بصائر الدرجات : ١٣٨ / ١١ ، الاختصاص : ٢٨٠ ، الإرشاد ١ : ٣٢٩ ، إعلام الورى ١ : ٣٤٥ ، المناقب للشروانيّ : ٢١٢ ، قاموس الرجال ٣ : ٩١ / ١٧٥٩ ، و٥ : ١٣٤ / ٢٥٧٤ ، مقاتل الطالبيّين : ٧٠ ـ ٧١ .
(٣) في «س» و«ل» : «بكر» بدل «بكير» .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
