إبراهيم عليهالسلام حين قال : ( وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ) (١) فكما أنّ اللّه تعالى أمر إبراهيم الخليل بالنداء أوّلاً بقوله : ( وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ ) (٢) فأمر عليّاً بالنداء أخيراً بقوله : ( وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ) (٣) » (٤) .
وفي روايات عن السدي ، وأبي مالك ، وابن عباس ، وعليٍّ عليهالسلام ، وعليّ بن الحسين ، والباقر والصادق عليهمالسلام : إنّ الأذان في تلك السورة عليّ ابن أبي طالب الذي نادى به (٥) ، فقد روى جمع منهم السيوطي في الدرّ المنثور من كتاب ابن أبي حاتم ، عن حكيم بن حميد ، قال : قال لي عليّ ابن الحسين عليهالسلام : «إنّ لعليّ في كتاب اللّه أسماء ولكن لا يعرفونه» قلت : فما هو؟ فقال : «ألم تسمع قول اللّه تعالى : ( وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ ) (٦) هو واللّه الأذان» (٧) .
وفي روايةٍ اُخرى : «وكان عليٌّ واللّه ، المؤذّن ، فأذّن بأذان اللّه ورسوله يوم الحجّ الأكبر في المواقف كلّها» (٨) .
__________________
(١) سورة الحجّ ٢٢ : ٢٦ .
(٢) سورة الحجّ ٢٢ : ٢٧ .
(٣) سورة التوبة ٩ : ٣ .
(٤) المناقب لابن شهرآشوب ٢ : ١٤٥ .
(٥) تفسير فرات : ١٥٩ ـ ١٦٠ و١٦٢ / ١٩٨ ـ ٢٠٣ ، تفسير العياشي ٢ : ٧٦ / ١٤ ، تفسير القمّي ١ : ٢٨٢ ، علل الشرائع : ٤٤٢ / ١ ، باب ١٨٨ ، معاني الأخبار : ٥٩ / ٩ ، و٢٩٨ / ٢ ، المناقب لابن شهرآشوب ٢ : ١٤٥ ، تأويل الآيات الظاهرة ١ : ١٩٧ ـ ١٩٨ / ١ ـ ٣ ، تفسير ابن أبي حاتم ٦ : ١٧٤٧ / ٩٢٢٣ ، شواهد التنزيل ١ : ٢٣١ / ٣٠٧ .
(٦) سورة التوبة ٩ : ٣ .
(٧) تفسير فرات الكوفي : ١٦٠ / ٢٠١ و٢٠٢ ، بحار الأنوار ٣٥ : ٢٩٩ ، تفسير أبي حاتم ٦ : ١٧٤٧ / ٩٢٢٣ ، الدرّ المنثور ٤ : ١٢٦ .
(٨) تفسير العياشيّ ٢ : ٧٦ / ١٢ ، بحار الأنوار ٣٥ : ٢٩٦ / ١٩ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
