الخدريّ ، وعبداللّه بن عمر ، وعمران بن حصين ، وابن عبّاس ، وجابر الأنصاريّ ، وغيرهم.
ولنذكر هاهنا بعض أنحاء ممّا نقلوه في هذه القصّة ، حتّى يظهر صريحاً أن لا اختلاف في أصل العبارة ، وإنّما الاختلاف في نقل القصّة مع كونه اختلاف غير مخلٍّ في المقصود ، بل يظهر من بعضٍ ما هو نافع فيه .
فما رواه البخاري ، وكذا مسلم في بعض طرقه ، وكذا ابن الأثير في جامع الأُصول بل غيرهم أيضاً كلّهم عن سهل بن سعد هكذا : إنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال يوم خيبر : «لأُعطينّ الراية غداً رجلاً يفتح اللّه على يديه ، يحبّ اللّه ورسوله ، ويحبّه اللّه ورسوله» ، فبات الناس يدوكون ليلتهم أيّهم يُعطاها ، فغدوا كلّهم يرجو ، فقال صلىاللهعليهوآله : «أين عليّ ؟ » فقيل : يشتكي عينيه ، فبصق في عينيه ، ودعا له فبرأ كأن لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية ، فقال عليٍّ عليهالسلام : «أُقاتلهم حتّى يكونوا مثلنا؟» فقال له : «انفذ على رِسلك حتّى تنزل بساحتهم ، ثمّ ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم ، فواللّه ، لأن يهدي اللّه بك رجلاً خير لك من أن يكون لك حُمر النَّعم» (١) .
ورواه مسلم بسندٍ آخَر عن سلمة ، وفيه : أرسلني النبيّ صلىاللهعليهوآله إلى عليّ عليهالسلام ، وهو أرمد ، فأتيته وجئتُ به أقُوده فبصق النبيّ صلىاللهعليهوآله في عينيه فبرأ ، فأعطاه الراية ، وخرج مرحب فقال :
|
قد عَلِمَتْ خَيبر أنّي مَرْحبُ |
|
شاكي السلاح بَطَل مُجَرّبُ |
__________________
المعارف لابن قتيبة : ٣٢٣ ، اُسد الغابة ٢ : ٢٧١ / ٢١٥٤ ، سير أعلام النبلاء ٣ : ٣٢٦ / ٥٠ ، تاريخ الإسلام (حواث ٦١ ـ ٨٠) : ٤١٢ / ١٧٩ .
(١) صحيح البخاريّ ٤ : ٧٣ ، صحيح مسلم ٤ : ١٨٧٢ / ٢٤٠٦ ـ ٣٤ ، جامع الأُصول لابن الأثير ٨ : ٦٥٤ / ٦٤٩٦ ، حلية الأولياء ١ : ٦٢ ، دلائل النبوّة للبيهقيّ ٤ : ٢٠٥ ، مصابيح السنّة ٤ : ١٧١ / ٤٧٦٤ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
