«قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : كنت أنا وعليٌّ نوراً بين يدي اللّه جلّ جلاله قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام ، فلمّا خلق آدم ، سلك ذلك النور في صلبه إلى أن أخرجه من صلب عبد المطّلب ، فقسّمه قسمين : فصيّر قِسمي في صلب عبداللّه ، وقسم عليٍّ في صلب أبي طالب ، فعليٌّ منّي وأنا من عليٍّ ، لحمه من لحمي ، ودمه من دمي ، فمن أحبّه فبحبّي أحبّه ، ومن أبغضه فببغضي أبغضه» (١) .
وأمثال هذا كثيرة جدّاً سيأتي نبذ منها متفرّقةً في مواضع عديدة سيّما في فصل الوصاية والخلافة وأمثالهما .
وفي بعضها ، كما رواه محمّد بن إسحاق بإسناده عن أبي ذرّ ، وغيره ، عن أنس ، عن النبيّ صلىاللهعليهوآله : « . . . وشقّ لنا اسمين من أسمائه ، فذوالعرش محمود وأنا محمّد ، واللّه الأعلى وهذا عليٌّ» (٢) .
وفي بعضها ، كما في رواية ابن أبي الثلج بإسناده عن أنس ، عن معاذ ابن جبل ، عن النبيّ صلىاللهعليهوآله : « . . ثمّ أعاد النور إلَيَّ فخرجت منّي فاطمة عليهاالسلام ، ثمّ أعاد النور إلى عليٍّ عليهالسلام فخرج منه الحسن والحسين عليهماالسلام » . قال معاذ : يعني من النصفين جميعاً ، فما كان من نور عليٍّ عليهالسلام فصار في ولد الحسن عليهالسلام ، وما كان من نوري صار في الحسين عليهالسلام ، فهو ينتقل في الأئمّة عليهمالسلام من ولده إلى يوم القيامة (٣) .
وسيأتي نحو هذا في الفصل التاسع عند ذكر قوله تعالى : ( وَهُوَ
__________________
(١) المناقب للخوارزمي : ١٤٥ / ١٧٠ ، كشف اليقين للحلّي : ١١ وأورده الجويني في فرائد السمطين ١ : ٤٢ / ٧ ، و٤٤ / ٨ .
(٢) علل الشرائع : ١٣٥ / ١ باب ١١٦ ، معاني الأخبار : ٥٦ / ٤ ، الأمالي للطوسيّ : ١٨٣ / ٣٠٧ ، بحار الأنوار ١٥ : ١١ و١٢ / ١٢ و١٤ .
(٣) علل الشرائع : ٢٠٩ / ١١ باب ١٥٦ ، بحار الأنوار ١٥ : ٧ / ٧ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
