وقد رواه الزمخشري أيضاً عند تفسير قوله تعالى : ( إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ ) (١) الآية ، وفي أوّله أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله بعث الوليد بن عقبة أخا عثمان لأُمّه مصدّقاً إلى بني المصطلق وكانت بينه وبينهم إحنة ، فلمّا شارف ديارهم ركبوا مستقبلين له ، فحسبهم مقاتليه ، فرجع وقال للنبيّ صلىاللهعليهوآله : قد ارتدّوا ومنعوا الزكاة ، فوردوا وقالوا : نعوذ باللّه من غضبه وغضب رسوله ، فاتّهمهم الوليد ، فقال صلىاللهعليهوآله (٢) ، الخبر ، وقد روى هذا الخبر ابن مردويه أيضاً في مناقبه عن جابر (٣) ، وسيأتي في فصل الآيات أيضاً .
وفي رواية الخوارزميّ ، وابن مردويه ، وغيرهما ، عن عامر بن واثلة ، وغيره ، قال : قال عليّ عليهالسلام في احتجاجه على الصحابة الحاضرين في دار الشورى يوم خلافة عثمان : «أُنشدكم باللّه هل فيكم أحد قال فيه رسول اللّه صلىاللهعليهوآله لوفد بني وليعة : لتنتهينّ أو لأبعثنّ رجلاً نفسه كنفسي ، وطاعته كطاعتي ، ومعصيته كمعصيتي يقتلكم بالسيف غيري؟» قالوا : اللّهمّ لا (٤) .
وفي رواية : إنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله لمّا قال لهم ذلك فأقرّوا بما شرط عليهم قال : «ما استعصى علَيَّ أهل مكّة ولا أُمّة إلاّ رميتهم بسهم اللّه ؛ عليّ بن أبي طالب ، وما بعثته في سريّة إلاّ رأيت جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، وملكاً أمامه ، وسحابةً تظلّه حتّى يعطي اللّه حبيبي النصر والظفر» (٥) .
__________________
(١) سورة الحجرات ٤٩ : ٦ .
(٢) الكشّاف ٥ : ٥٦٥ .
(٣) مناقب عليّ عليهالسلام لابن مردويه : ١٠٨ / ١٢١ ، وعنه التستري في إحقاق الحقّ ٦ : ٤٥٣ .
(٤) المناقب للخوارزمي : ٢٢١ ـ ٢٢٢ ، طبع مكتبة نينوى ، الخصال : ٥٥٣ / ٣١ ، كشف اليقين : ٤٢١ ـ ٤٢٧ ، المناقب لابن المغازليّ : ١١٢ / ١٥٥ .
(٥) المناقب لابن شهرآشوب ٢ : ٢٥٨ ، بحار الأنوار ٣٨ : ٣٠٥ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
