وفي رواية الخوارزمي وابن مردويه وغيرهما عن عامر بن واثلة وغيره أنّ عليّا عليهالسلام قال ـ في جملة احتجاجه على الصحابة الحاضرين في دار الشورى يوم خلافة عثمان ـ : «أُنشدكم باللّه ، هل فيكم من قال جبرائيل [فيه] : هذه هي المواساة ، فقال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : إنّه منّي وأنا منه ، فقال جبرائيل : وأنا منكما ، غيرى ؟» قالوا : اللّهمّ لا .
قال : «أُنشدكم اللّه ، هل تعلمون أنّ جبرائيل أتى النبيّ صلىاللهعليهوآله ، فقال : يا محمّد ، لا سيف إلاّ ذو الفقار ولا فتى إلاّ عليّ ، هل تعلمون كان هذا؟» قالوا : اللّهمّ نعم .
قال : «وأُنشدكم باللّه هل فيكم أحدٌ وقى رسول اللّه صلىاللهعليهوآله من المشركين بنفسه ، واضطجع في مضجعه غيري؟» قالوا : اللّهمّ لا (١) .
أقول : هذا الأخير إشارة إلى ما سيأتي في الفصل التاسع عند بيان قوله تعالى : ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ ) (٢) من نزولها في عليٍّ عليهالسلام عند مبيته على فراش رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ليلة الغار ، وهو من أعاظم الخدمات التي اختصّ بها عليٌّ عليهالسلام .
وسيأتي في ذلك الفصل أيضا ما يدلّ على خدمات منه عليهالسلام التي منها: ما رووه في قوله تعالى : ( فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ ) (٣) أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال : أي : منتقمون بعليّ (٤) بن أبي طالب ، ومن أراد التفصيل فعليه بمطالعة تلك الآية وأمثالها هناك .
__________________
(١) المناقب للخوارزمي : ٢٢٣ مطبعة مكتبة نينوى طهران ، كشف اليقين : ٤٢١ ـ ٤٢٦ ، المناقب لابن المغازلي : ١١٥ .
(٢) سورة البقرة ٢ : ٢٠٧ .
(٣) سورة الزخرف ٤٣ : ٤١ .
(٤) في «م» : «لعليّ» بدل «بعلي» .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
