عليه ، ثمّ ألقاه من يده ، فلقد رأيتني في نفر سبعة أنا ثامنهم نجهد على أن نقلب ذلك الباب فما نقلبه (١) .
وروى مثله ابن حجر عن ابن عباس أيضاً إلى آخره (٢) .
وفي روضة الأحباب : قد ثبت في الأَحاديث الصحيحة أنّ أبا بكر توجّه إلى الحصن ، وقاتل ثمّ رجع ولم يفتح ، ثمّ عمر في غد توجّه فرجع ولم يفتح .
قال : وروي أيضاً : أنّ عمر سار أوّلاً ، ثمّ أبا بكر ، ثمّ عمر في اليوم الثالث ولم يتيسّر لهما الفتح ، ثمّ ذكر قول النبيّ صلىاللهعليهوآله : «لأعطينّ الراية غداً رجلاً كرّاراً غير فرّار يحبّ اللّه» إلى آخر الخبر ، وفيه : أنّ عليّاً لمّا ضرب مرحباً قدّه إلى قربوس السرج (٣) .
وفي رواية ابن حجر في موضع من كتابه : أنّ عليّاً عليهالسلام حمل يومئذٍ باب حصنها على ظهره حتّى صعد المسلمون عليه ، ففتحوها ، وأنّهم جرّوه بعد ذلك فلم يحمله إلاّ أربعون رجلاً (٤) .
وفي روضة الأحباب : أنّه عليهالسلام تترّس بباب الحصن عن نفسه ، فكان من حديدٍ فلم يزل في يده وهو يقاتل حتّى فتح اللّه عليه ، ثمّ ألقاه إلى خلفه ثمانين شبراً فأراد أربعون رجلاً أن يقلبوه ، فعجزوا ، وأنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله لمّا بلغه الفتح أظهر سروراً كثيراً ، وخرج من الفسطاط مستقبلاً لعليٍّ عليهالسلام ، واعتنقه وقبّل ما بين عينيه بعد أن اعتنقه ، ثمّ أخبره برضى اللّه تعالى
__________________
(١) الكامل في التاريخ ٢ : ٢١٩ ـ ٢٢٠ .
(٢) الصواعق المحرقة : ١٨٧ .
(٣) نقل جميعها عنه الشرواني في مناقبه : ١٤٠ ـ ١٤١ .
(٤) الصواعق المحرقة : ١٨٦ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
