فهاهنا» ـ وأشار بيده نحو الشام (١) ـ .
وقد روى ابن المغازليّ تفصيل حديث سدّ الأبواب ما سوى باب عليٍّ عليهالسلام من ثماني طرق ، منها : ما ذكرناه من روايته عن حذيفة بن أسيد (٢) .
وروى ابن مندة في مسانيد المأمون عن إبراهيم بن سعيد الجوهريّ (٣) ، قال : حدّثني أمير المؤمنين المأمون ، قال : حدّثني أبي ؛ الرشيد ، عن المهديّ ، عن المنصور ، عن أبيه ، عن عبداللّه بن العبّاس ، قال : قال النبيّ صلىاللهعليهوآله لعليٍّ : «أنت وارثي» وقال : «إنّ موسى بن عمران سأل اللّه أن يطهّر له مسجداً لا يسكنه إلاّ موسى وهارون ، وإنّي سألت اللّه أن يطهّر مسجداً لك ولذرّيّتك من بعدك» ، ثمّ أرسل إلى أبي بكر أن سدّ بابك ، فاسترجع وقال : فعل هذا بغيري؟ فقيل : لا ، فقال : سمعاً وطاعةً ، فسدّ بابه ، فأرسل إلى عمر ، فقال : سدّ بابك ، فاسترجع وقال : فعل هذا بغيري؟ فقيل : بأبي بكر ، فقال : إنّ في أبي بكر اُسوةً حسنة ، فسدّ بابه ، ثمّ ذكر رجلاً سدّ النبيّ صلىاللهعليهوآله بابه ، وذكر كلاماً له ، ثمّ صعد النبيّ صلىاللهعليهوآله المنبر فقال : «ما أنا سددت أبوابكم ولا أنا فتحت باب عليٍّ ولكنّ اللّه سدّ أبوابكم وفتح
__________________
(١) المناقب لابن المغازليّ : ٢٥٣ / ٣٠٣ ، بتفاوت يسير .
(٢) المناقب لابن المغازليّ : ٢٥٣ ـ ٢٦١ / ٣٠١ ، و٣٠٣ ـ ٣٠٩ ، بحار الأنوار ٣٩ : ٣٤ .
(٣) كنيته أبو إسحاق ، وأصله من طبرستان، وكان ممّن اجتمعت عنده كتب الواقديّ ، روى عن : سفيان بن عيينة ، ومحمّد بن فضيل ، ووكيع ، وغيرهم ، وروى عنه : خلق كثير .
مات سنة ٢٤٩ هـ ، وقيل: بعد سنة ٢٥٠ هـ .
انظر : الجرح والتعديل ٢ : ١٠٤ / ٢٩٤ ، تاريخ بغداد ٦ : ٩٣ / ٣١٢٧ ، تهذيب الكمال ٢: ٩٥ / ١٧٦ ، ميزان الاعتدال ١ : ٣٥ / ٩٩ ، سير أعلام النبلاء ١٢ : ١٤٩ / ٥٣ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
