والقتائِدُ : الموضع الذی فیه قتاد کثیر . والشَّلَّ : الطَّرد . والجَمالَة : الجمالون . والشَّرُد : الإبل التی تَشْرُد عن مواضعها، وتقصد غیرها وتطرد عنها .
وهذا الذی ذکره لیس بصحیح ؛ لأن «إذا» حرف یأتی بمعنى الجزاء ، ویدلّ على مجهول من الوقت . ولا یجوز إبطال حرف کان دلیلاً على معنى فی الکلام إلا لضرورة.
ولیس المعنى فی البیتین على ما ظنّ ، بل لو حمل «إذا» فی البیتین على البطلان بطل معنى الکلام الذی أراده الشاعر ؛ لأنّ الأسود أراد بقوله (١) : فإذا الذی نحن فیه ، وما مضى من عیشنا ؛ وأراد بقوله : «ذلک» الإشارة إلى ما تقدم وصفه من عیشه الذی کان فیه .
لامهاة لذکره ، یعنی : لا طعم له ولا فضل ؛ لإعقاب الدهر ذلک بفساد .
ومعنى قول عبدِ مَنافِ بن ربع :
__________________
ما نصه : قال أبو عبیدة : «إذ) اسم ، وهو ظرف زمان لیس مما یزاد .
فإن کان هذا رأیه فرَدُّ الشیخ المصنف قدسسرهعلیه ـ وقبله الزجاج ـ لا أن الاختلاف من النسخة أو تبدّل الرأی . والله العالم . ولکن وفرة من المصادر مورد ؛ إذ یبدو نسبت ذلک لأبی عبیدة . وانظر : صفحة : ٥٩ ٦٠ ، والهامش ١ من صفحة ١١ .
والظاهر وجود سقط فی مجاز القرآن عند المورد ، ویؤیده ما حکی عن أبی عبیدة فی الأزهیة : ٢٠٣ ، الجنى الدانی فی حروف المعانی : ١٩١ ، ولسان العرب ٣: ٤٧٦ ، وهکذا أغلب کتب التفسیر التی نسبت القــول بـالزیادة إلى أبی عبیدة صراحة . منها : تفسیر المحرّر الوجیز ١ : ١٦٢ ، تفسیر بحر العلوم ١ : ١٠٧ ، تفسیر الوسیط ١ : ١١٢ ؛ وانظر غریب القرآن ٤٥ ت ٣٠ ، وکذا أغلب کتب اللغة.
(١) أی الشاهد رقم : ١٤٥
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
