ویکره الوقف على قوله : ( فَسَجَدُوا ) وعلى ( إِلَّا ) حتى یقول : ( إِلَّا إِبْلِيسَ ) وکذلک کل استثناء .
وظاهر الآیة یقتضی أن الأمر کان لجمیع الملائکة بالسجود ؛ لعمومها .
وقال قوم: إنّ الأمر کان خاصاً لطائفة من الملائکة کانوا مع إبلیس الأرض من الجن.
والأقوى الأوّل .
والسُّجُودُ ، والخضوع، والتذلل بمعنى واحد فی اللغة .
ونقیض التذلّل : التکبّر .
یقال : سَجَدَ یَسْجُدُ سُجُوداً ، وأَسْجَدَ إسْجاداً : إِذا خَفَضَ رَأْسَهُ مِنْ غَیْرِ وَضْعِ لِجَبْهَتِهِ . قال الشاعر :
|
فکِلْتَاهُما خَرَّتْ وَأَسْجَدَ رَأْسُها |
|
کَما سَجَدَتْ نَصْرَانَةٌ لَمْ تَحَنَّفِ (١) [١٦١] |
__________________
للاستزادة انظر : مجاز القرآن ١ : ٣٨ ، معانی القرآن وإعرابه للزجاج ١: ١١٣، مشکل إعراب القرآن ١ : ٣٧ ت ٧٥ ، إعراب القرآن للنحاس ١: ٢١٢ ، البیان فی غریب إعراب القرآن ١ : ٧٤ ، التبیان فی إعراب القرآن ١ : ٥١ ، أمالی ابن الشجری : ١٦٧م ٨٠ ، المعرّب للجوالیقی : ٢٣ ، شمس العلوم ودواء کلام العرب من الکلوم ، ٦٢٨ ، وانظر : صفحة ٦١ .
(١) استشهد به جمع ناسبینه إلى الراجز الحمّانیّ أبی الأخزر . والأغلب من دون نشبة .
المعنى : الشاعر یصف ناقتین قد أجهدهما وأتعبهما السیر حتى کلتا فطأطأتا الرأس من شدة الإعیاء ، مشبهاً ذلک برأس النصرانیة ؛ لأنها تطأطأه حینما تصلی .
الشاهد فیه : استعماله «أَسْجَدَ» وأراد الخفض .
انظر : الکتاب ٣ : ٤١١ ، الإنصاف ٢ : ٤٤٥ ت ٢٨٠ ، لسان العرب ٢ : ٢١١
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
