وقیل : إنّه شهرة ؛ لأن النکال : الاشتهار بالفضیحة ، ذکر ذلک الجبائی (١) . ولیس بمعروف .
والنکال : الإرهاب للغیر، وأصله : المنع ؛ لأنه مأخوذ من النکل ، وهو : القید ، وهو أیضاً : اللجام وکلاهما مانع (٢) .
وقوله : ( لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا ) ، روى عکرمة عن ابن عباس : إنّه أراد ( لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا ) من القرى .
وروى الضَّحاک عن ابن عباس : إنه أراد ( لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا ) یعنى من : بعدهم من الأُمم ، (وَمَا خَلْفَهَا) الذین کانوا معهم باقین (٣) .
وقال السدی: ( لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا ) من ذنوبها ، ( وَمَا خَلْفَهَا ) یعنى عبرة لمن یأتی بعدهم من الأمم (٤) .
__________________
(١) ذکره ـ ومن دون نسبة ـ : التعلبی فی تفسیر الکشف والبیان ١ : ٢١٣ ، والماوردی فی تفسیر النکت والعیون ١ : ١٣٦ .
هذا ، على أن مؤلفات الجبائی مفقودة ، ولم نجد الإشارة إلیه فی شیء من المصادر لدینا ، وللاطلاع على ماهیة تفسیره عموماً أنظر : سعد السعود : ٢٨٨ فصل ٦٦ .
(٢) مادة «نَکل» تجدها فی المصادر اللغویة التالیة : العین ٥: ٣٧١ ، جمهرة اللغة ٢ : ٩٨٢ ، تهذیب اللغة ١٠ : ٢٤٥ ، المحیط فی اللغة ٦ : ٢٦٥ ، المحکم والمحیط الأعظم ٧ : ٣٤ ، مفردات ألفاظ القرآن : ٨٢٤ ، الصحاح ٥ : ١٨٣٥ ، تاج العروس ه : ٧٥٤ ، لسان العرب ١١ : ٦٧٧
هذا ، ویظهر أنّ الاختلاف فی الضّبط ناتج عن الاختلاف بین تمیم والحجاز .
(٣) لما روی عن ابن عباس انظر : تفسیر النکت والعیون ١ : ١٣٦ ، تفسیر الوسیط ١: ١٥٣ ، معانی القرآن للزجاج ١ : ١٤٩ ، تفسیر القرآن العظیم لابن أبی حاتم الرازی ١ : ١٣٣ ت ٦٧٦ و ١٣٤ ت ٦٨٠ ، تفسیر الکشف والبیان ١ : ٢١٣ ، تفسیر السمعانی ١ : ٩٠ .
(٤) تفسیر القرآن العظیم لابن أبی حاتم الرازی ١ : ١٣٤ ت ٦٧٧ ، تفسیر الکشف
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
