وجریر لم یلحق هذیلاً ، ولا أدرک إراب .
وقد بینا أن النعمة على الآباء نعمة على الأولاد ، فلا وجه لإعادته (١)
ومعنى ( نَجَّيْنَاكُم ) : فالنَّجاةُ ، والسلامة، والاستنقاذ ، والتخلص نظائر ، وضدّ النَّجاة : الهلاک .
تقول : نَجا یَنْجُو نَجاةً ، وأَنْجاهُ الله إنجاءً ، ونَجَّاهُ تَنْجِیَةً ، وانْتَجَوا انْتِجاءً ، وأَسْتَنجى اسْتِنْجَاء ، وتَناجَوْا تَناجِیَاً .
قال صاحب العین : نَجا ینجو ، نَجاةً فی السرعة ، فهو ناج سریع ،
وناقةٌ ناجیةٌ : سَریعة .
وتقول : نَجَوْتُ فُلاناً ، أی : اسْتَنْکَهْتُه ، قال الشاعر :
|
نَجَوْتُ مُحمّداً فوجَدْتُ منْهُ |
|
کَرِیح الکَلْبِ ماتَ حَدِیثَ عَهْدِ(٢) [٢٢٧] |
__________________
المعنى : سما : ظهر وغلب وعلا . الهذیل : هو ابن هبیرة الأکبر التغلبی من أجداد الأخطل . إراب : هذا هو الصحیح ، والفتح ـ أراب ـ غلط على ما نص یاقوت وأغلب کتب الأیام ، أنظر معجم البلدان ١: ١٣٣ والعقد الفرید ٥: ٢٤٠ وأیام العرب قبل الإسلام ٢ : ٤٧٧ وعلى أیة حال فهو من میاه العرب ، وقیل : لبنی ریاح ابن یربوع خاصة ، وقعت عنده وقعة مهیبة حیث أغار الهُذیل على بنی ریاح ، فسبى النساء وساق الأنعام ورجالهم خلوف غائبون عن الحی .
الشاهد : واضح حیث افتخاره بفعل أجداده وکأنه فعله أنه یشترک معهم .
(١) ضمن تفسیر الآیة و ٤٧ من سورة البقرة .
(٢) بیت من قصیدة للشاعر الحکم بن عبدل الأسدی یهجو بها محمد بن حسان الکوفی صاحب الخراج لعبد الملک بن مروان على الکوفة فما ورد فی النسخ «خ ، و ، هـ ، ل ، ولعلّ فی بعض المصادر أیضاً : عوض محمد «مجالد» لا یمکن المساعدة علیه ؛ لمحل المصادر الآتیة .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
