قوله تعالى :
( وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰٰ وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ ) آیة (٣٤) آیة واحدة .
ضمَّ التاءَ (١) ( من لِلْمَلَکَةِ اسْجُدُوا ) أبو جعفر وحدة حیث وقع ؛ أتبع ضمة الجیم ، وقیل : إنّه نقل ضمة الهمزة وابتدأ بها (٢) .
والأوّل أقوى ؛ لأنّ الهمزة ألف وصل تسقط فی الدرج فلا یبقى فیها حرکة تنقل ؛ فالوجه الأوّل هو المعتمد .
والصحیحُ ما علیه القرّاء من کسر التاء بلام الجرّ .
و ( إِبْلِيسَ ) : نُصب بالاستثناء من الإثبات (٣) .
__________________
(١) فی النسخ عوض المثبت : ضَمّ الهاء ـ عدا الحجریة حیث صححت إلى المثبت ولا یمکن المساعدة علیه ؛ نظراً للمصادر المذکورة إضافة للتفاسیر المتعرضة للقراءات .
(٢) معانی القرآن وإعرابه للزجاج ١ : ١١١ ، إعراب القرآن للنحاس ١ : ٢١٢ ، المُحْتَسَب ١ : ٧١ ، إعراب القراءات الشواذ ١ : ١٤٧ ، التبیان فی إعراب القرآن ٥٠ ـ ٥١ ، النشر فى القراءات العشر ٢ : ٢١٠ .
وحیث وقع : إشارة إلى تکرّر المقطع ـ ( لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا ) ـ فی : سورة الأعراف : ١١ وسورة الإسراء ١٧ : ٦١ وسورة الکهف ١٨ : ٥٠ وطه ٢٠ : ١١٦ .
(٣) هذا على الاختلاف فی کون إبلیس من الملائکة أم لا ؟ فعلى أنه من الإثبات «متصل» . وعلى القول بأنّه لیس منهم فهو منقطع . وسیُشیر إلى ذلک المصنف قدسسره قریباً .
وعلى کلا الحالین فالنصب هو ، وإنّما الاختلاف فی العامل.
وأما صرفه وعدمه فهو إلى الخلاف فی کونه أعجمی أو مشتق من : : أَبْلَسَ یُبْلِسُ ، إذا یَنسَ مِنْ رحمة ربّه ، بعد الاتفاق على عَلَمِیَتِهِ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
