یقال : لَقِیَ زَیْدٌ خَیْراً ، فیتعدّى الفعل إلى مفعول واحد . ومنه قوله : ( فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ ) (١) . وقوله : ( إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا ) (٢) و ( لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبًا ). (٣) .
فإذا ضُعَفَت العین ؛ تعدّى إلى مفعولین ، تقول : لَقَیْتُ زیداً خَیْراً ، قال الله تعالى: ( وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا ) (٤) .
وتقول : أَلْقَیْتُ بعض متاعِکَ على بَعْضٍ ، فَتُعَدِّیهِ إلى مفعول واحد ؛ لأنه بناء مفرد لا لأنه منقول من لقیه ؛ لأنه لو کان منقولاً لتعدى إلى مفعولین . وتقول : لَقِیتهُ لَقْیَةً واحدةً فی التلاقی والقتال . ولَقِیتُهُ لِقاء ولقیاناً ولقاةً .
وقوله : ( تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ ) (٥) معناه یَلْقُونَ ثَوابَهُ بخلاف قوله : ( يَلْقَوْنَ غَيًّا ) (٦) .
__________________
انظر : السبعة فی القراءات: ١٥٤ ، معانی القراءات : ٤٨ ، إعراب القراءات السبع ١ : ٨٢ ، الحجّة فی القراءات السبع : ٧٥ ، الحجّة للقرّاء السبعة ٢ : ٢٣ ، حجّة القراءات : ٩٤ ، الغایة فی القراءات العشر : ١٧٦ ، التذکرة فی القراءات ٢ : ٣١٢ ت ٩، الکشف عن وجوه القراءات ١ ٢٣٦ ت ٢١ ، التیسیر فی القراءات السبع : ٧٢ .
(١) سورة محمد صلىاللهعليهوآله ٤:٤٧ .
(٢) سورة الأنفال ٨ : ٤٥ .
(٣) سورة الکهف ١٨ : ٦٢.
(٤) سورة الإنسان ٧٦ : ١١.
(٥) سورة الأحزاب ٣٣ : ٤٤ .
(٦) سورة مریم ١٩ : ٥٩ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
