لغیره ، طاهر من کل عیب .
وقوله : ( إِنَّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ) :
قال قوم: الله تعالى بالسجود لآدم . ذهب إلیه ابن مسعود ، وابن عباس .
أراد ما أظهره إبلیس من الکبر والعُجب والمعصیة لما أمره
وقال قتادة : أراد مَنْ فِی ذرِّیَّة آدم من الأنبیاء والصالحین
وقال قوم : أراد به ما اختص بعلمه من تدبیر المصالح
فإن قیل : لو کان آدم قادراً على أن لا یأکل من الشجرة ، لکان قادراً على نقض ما دبّره الله فیه ؛ لأنه لو لم یأکل منها للبث فی الجنة ، والله تعالى إنما خلقه ؛ لیجعله خلیفة فی الأرض ؛ فهذا یدل على أنه لم یکن له بد من المخالفة
قلنا : هذا جوابان :
أحدهما : إن الجنّة التی خلق الله تعالى فیها آدم ، لم تکن جَنّة الخُلد ، وإنما کانت فى الأرض حیث شاء الله ، وأنه حیث کان فی کان خلیفة فی الأرض . وفی هذا إسقاط السؤال .
والثانی : إنّ الله تعالى عَلِم أنّ آدم سیخالف ، وأنه یُهبطه إلى فیستخلفه فیها ، فأخبر الله تعالى بما علم .
وقولهم : إنه لو کان قادراً على أن لا یخالف لکان قادراً على نقض
__________________
(١) الآراء تجدها فی : تفسیر مجاهد : ١٩٩ ، تفسیر الصنعانی ١ : ٢٦٥ ت ٣٦ ، تفسیر کتاب الله العزیز للهواری ١ : ٩٣ ، تفسیر القرآن العظیم لابن أبی حاتم الرازی ١ : ٧٩ ت ٣٣٣ ـ ٣٣٥ ، تفسیر بحر العلوم ١ : ١٠٩ ، تفسیر النکت والعیون ١ : ٩٧ ، تفسیر الوسیط ١ : ١١٦ ، تفسیر الوجیز ١ : ٩٩ ، تفسیر المحرّر الوجیز ١ : ١٦٧ ، وتفسیر زاد المسیر ١ : ٦١
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
