( رِجْزًا ) والرّجز فی لغة أهل الحجاز : العذاب ، (وهـو غـیـر) (١) الرجس ؛ لأن الرجس الشر . ومنه قوله عليهالسلام فی الطاعون : (إنّه به بعض الأمم) وهو قول ابن عباس ، وقتادة (٢) .
وقال أبو عبیدة : الرجز والرجس لغتان (٣) . مثل الردع والسَّدع والبزاق والبساق .
وقال أبو العالیة : هو الغضب .
وقال ابن زید : هو الطاعون ؛ فقیل : إنّه مات منهم فی ساعة واحدة أربعة وعشرون ألفاً من کبرائهم وشیوخهم وبقی الأبناء وانتقل العلم والعبادة إلیهم (٤) .
__________________
(١) فی : «و هـ ، س ، الحجریة : وفی لغة غیرهم . والمثبت من : «ج ، ل» ویساعد علیه السیاق وما فی تفسیر مجمع البیان ١ : ٢٣٥ عند تفسیره الآیة هذه ، وانظر مصدر الهامش «٣» اللاحق .
(٢) قریب منه جداً فی صحیح مسلم ٤ : ١٧٣٧ ت ٢٢١٨ ، المعجم الکبیر ٤ : ٩٠ ت ٣٧٤٥ و ٣٧٤٦ ، شرح معانی الآثار ٤ : ٣٠٦ ، مسند أحمد بن حنبل ٤ : ١٩٥ . وانظر من التفاسیر : تفسیر الهواری ١ : ١٠٩ تفسیر القرآن العظیم لابن أبی حاتم الرازی ١ : ١٢٠ ت ٥٩١ و ٥٩٢ ، تفسیر القرآن العزیز لابن أبی زمنین ١: ١٤٣ ، تفسیر النکت والعیون ١ : ١٢٧ وغیرها .
(٣) مجاز القرآن ١ : ٢٠٦ ، عند الآیة ١٢٥ من سورة الأنعام .
(٤) تباینت الآراء اللغویة والتفسیریة ـ حتى من الشیخ المصنف قدسسرهله ـ فی معنى الرّجز ، فمنهم من جعله مرادفاً لمعنى الرّجس، ومنهم من قال إنه : العذاب ، أو الشر ، أو : النّتن ، أو : الوثن ، أو : المعصیة ، أو : النّجس ، أو : الکفر ، أو : السخط ، وهکذا ، بل هناک من ذهب إلى جعل مکسورة الراء بمعنى : العذاب أو النجاسة والمعصیة ، ومفتوحتها ومضمومتها : الصنم والوثن . هذا ، ولا مرجح فی البین إلا القرینة ، کما هو ظاهر موردنا.
انظر : من مصادر اللغة مادتی رَجَزَ ، رَجَسَ» على التوالی : العین ٦ : ٦٤ و ٥٢ ،
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
