لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِي ) (١) .
وقد بینا إن أخذ العهد هو ما نصب لهم من الحجج الواضحة والبراهین الصحیحة ، الدالة على توحیده وعدله ، وصدق أنبیائه ورسله، وأفسدنا ما یقوله أهل الحشو ؛ من استخراج الذریة من ظهر آدم وأخذ العهد علیهم بما لا یحتاج إلى إعادته (٢) .
وقوله: ( وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ ) :
قال مجاهد : الطور هو الجبل (٣) . کذلک هو فی اللغة (٤) قال العجاج :
|
دَانَی جَناحَیْهِ مِنَ الطُّورِ فَمَرْ |
|
تقضی البازِی إِذا البَازِی کَسَر (٥) [٢٩٠] |
__________________
(١) سورة آل عمران ٣ : ٨١ ، وانظر : معانی القرآن للزجاج ١ : ١٤٧ .
(٢) تقدّم عند تفسیر الآیة ٢٧ من هذه السورة .
(٣) تفسیر مجاهد : ٢٠٤ ، وانظر : تفسیر جامع البیان للطبری ١ : ٢٥٨ .
(٤) الظاهر إجماع المصادر اللغویة على ذلک ، انظر : العین ٧ : ٤٤٦ ، جمهرة اللغة ١ : ٧٦١ ، تهذیب اللغة ١٤ : ١٠ ، المحیط فی اللغة ٩ : ٢٠٦ ، المحکم والمحیط الأعظم ٩ : ٢٣٢ ، الصحاح ٢ : ٧٢٧ ، الغریبین للهروی ٤ : ١١٨٤ ، لسان العرب ٤ : ٥٠٧ ، وغیرها . وکذا البلدانیات مثل : معجم البلدان ٤ : ٤٨ ، مراصد الاطلاع معجم استعجم ٣ : ٨٩٧ ، الروض المعطار : ٣٩٧ ، ومصادرهم .
(٥) ب معمر من القصیدة ١ فی دیوان أراجیزه ١ : عمر بن عبید الله بن ؛ لقتله أبو فدیک الحروری أحد أمراء الخوارج .
المعنى : من الطور : أی من جهة الطور کنایة عن أن مجیئه من جهة الشام ؛ لکون ـ جبل ـ الطور فیه . إذا البازی کسر : إذا ضَمَّ جناحیه مستعداً للانقضاض على الفریسة .
الشاعر یشبه مجیء فریسته حملة بن معمر من جهة الشام بانقضاض البازی على فریسه .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
