وإِنما اتفق القراء على ( خَطَايَاكُمْ ) هاهنا ، واختلفوا فی الأعراف وسورة نوح ؛ لأنّ اللتین فی الأعراف ونوح کتبتا فی المصحف بالیاء بغیر ألف ، والتی فی البقرة بألف (١)
وقوله : ( وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ) :
فالزیادة التی وعدها الله المحسنین، هی: تفضّل یعطیه الله المحسنین ، یستحقونها بوعده إیاهم، وهی زیادة على الثواب الذی یستحقوه بطاعته تعالى (٢)
والفرق بین أحسن إلیه وأحسنَ فى فعله : إن أحسن إلیه لا یکون إلا بالنفع له ، وأحسن فی فعله لیس کذلک ؛ ألا ترى أنه لا یقال : أحسن الله إلى أهل النار بتعذیبهم ، ویقال : أحسن فى تعذیبهم بالنار ، بمعنى أحسن فی فعله وفی تدبیره .
والإحسان والإنعام والإفضال نظائر . وضدّ الإحسان : الإساءة ، یقال : حَسُنَ حُسْناً ، وأَحْسَنَ إحساناً، واستَحْسن استحسانا وتَحَسَّنَ تَحَسُّناً، وتَحاسَنوا تَحاسُناً ، وحَسَّنه تَحْسِیناً ، وحاسَنه مُحاسَنةٌ ، والمحْسَن ـ والجمع المحاسن ـ المواضع الحسنة فی البدن ، ویقال : رجل کثیر المحاسن ، وامرأة کثیرة المحاسن ، وامرأة حسناء ، ولا تقول : رجلٌ أَحْسَنُ ، وتقول : رجُلٌ حُسّان وامرأة حُسّانة ، وهو الحسن جداً (٣) .
__________________
(١) إشارة إلى ما ورد فی سورة الأعراف ٧ : ١٦١ ، وسورة نوح ٧١ : ٢٥ .
(٢) السبعة فی القراءات: ١٥٧ ، الحجة للقرّاء السبعة ٢ : ٢٥ و ٤ : ٩٥ ـ ٩٧ ، معانی القرآن للأزهری : ٥١ و ١٩١ ، التلخیص لأبی معشر : ٢٦٩ و ٤٤٦ ، وغیرها .
(٣) لضبط المادة «حَسَنَ» استعین بالمصادر التالیة : العین ٣ : ١٤٣ ، جمهرة اللغة ١ :
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
