فقال لهارون : یا نبی الله ، ألقی ما فی یدی؟
قال : نعم ، ولم یظن هارون إلا أنه کبعض ما جاء به غیره من الحلی والأمتعة ، فقذف فیها وقال : کن عجلاً جسداً له خُوار ، فکان البلاء والفتنة ، وقال : هذا إلهکم وإله موسى، فعکفوا علیه وأحبوه حباً لم یُحبّوا مثله قط (١) .
وسُمّی العِجْلُ عِجْلاً مأخوذ من التَّعْجِیل ؛ لأن قصر المدة کالعَجْل فی وقال أبو العالیة : إنّما سُمّی العِجْل عِجْلاً ؛ لأنهم عَجِلوا فاتخذوه قبل أن یأتیهم موسی (٢).
وقال الحسن : صار العجل لحماً ودماً .
وقال غیره : لا یجوز ذلک ؛ لأنّ ذلک من معجزات الأنبیاء .
ومن وافق الحسن قال : إنّ القبضة من أثر الملک کان الله قد أجرى العادة بأنها إذا طُرحت على أی صورة کانت حییت ، فلیس ذلک بمعجزة ، إذ سبیل السامری فیه وسبیل غیره سواء .
ومَنْ لم یُجز انقلابه حیّاً ، تأوّل الحوار على أن السامری جعل فیه
__________________
(١) ینظر للقصّة : تفسیر جامع البیان ١ : ٢٢٤ ، تفسیر القرآن العظیم لابن أبی حاتم الرازی ٧: ٢٤٣٢ ت ١٣٥٠٤ و ١٣٥٠٥ ، تفسیر النکت والعیون ١ : ١٢٠ و ٣ : ٤٢٢ ، تفسیر بحر العلوم ٢ : ٣٥٢ ، عرائس المجالس : ٢٠٨ ، قصص الأنبیاء لابن : ٣ ، قصص الأنبیاء للراوندی : ١٤٨ ب ٨ ت ١٦٠ ، قصص الأنبیاء والمرسلین للجزائری : : ٢١٥ وانظر : أعلام القرآن : ٤٢٩ .
(٢) انظر : تفسیر الکشف والبیان ١ : ١٩٥ ، تفسیر القرآن العظیم لابن أبی حاتم الرازی ١ : ١٠٨ ت ٥١٢ و ٤ : ١١٠٤ ت ٦١٩٥ ، تفسیر النکت والعیون ١ : ١٢١ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
