ویقال : سَلا یَسلو فلان عن فلان ، إذا تسلّى عنه ، وفلان فی سَلْوةٍ من العیش : إذا کان فی رغد یُسلّیه الهم .
والسلوان : ماءٌ مَنْ شَرِبهُ ذهبَ غمّه على ما یقال ، ویقال : هذا مثل یضرب لمن سلا عن شیء یقال : سُقی سلوةً وسلواناً .
وقال ابن درید : سَلا یَسْلو أسْلُو سَلواً وسَلوّاً وسَلْوَةً .
والسُّلْوانَةُ : خرزة زعموا أنّهم إذا صبّوا علیها الماء فسقی منها الرجل سلا (١) .
وأصل الباب : السلو، وهو زوال الهم .
وکان سبب إنزال المن والسلوى علیهم أنه لما ابتلاهم الله تعالى بالتیه ، حین قالوا لموسى : ( فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ ) (٢) فأمرهم بالمسیر إلى بیت المقدس ، فلما ساروا تاهوا فی قدر
__________________
|
وانی لتعرونی لذکراک هزة |
|
|
والبیت لأبی صخر الهذلی ، ومصادر الأدب واللغة ملیئة به على اختلاف فی ضبط محلّ الشاهد بدل السلواة : العصفور ولا یبقى معه محلّ للشاهد .
انظر لروایة المتن : العین ٧ : ٢٩٧ ، ویبدوا أنه مصدر الاختلاف حیث کلّ من اعتمده رواه على منواله ، أنظر : تفسیر الوسیط ١ : ١٤٢ ، الجامع لأحکام القرآن ١ : ٤٠٨ ، فتح القدیر ١ : ٨٨ ، وبعد العین تهذیب اللغة ١٣ : ٦٩ ونسب ذلک إلى اللیث ، وأما باقی مصادر اللغة والأدب فلعله مجمعة على الروایة الثانیة ، وخیر من أشار إلى مواردها معجم الشواهد العربیة ٣ : ٢٧١ .
(١) المادة «سَلَوَ» انظر : العین ٧ : ٢٩٧ ، جمهرة اللغة ١ : ٨٦ و ١٠٧٣ ، تهذیب اللغة ١٣ : ٦٨ ، المحیط فی اللغة ٨ : ٣٧٨ ، المحکم والمحیط الأعظم ٨: ٦١٠ ، الصحاح ٦ : ٢٣٨٠ ، لسان العرب ١٤ : ٣٩٤ وفیه «سلا»
(٢) سورة المائدة ٥ : ٢٤ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
