وإنما خلّى الله بین الکافر وقتل الأنبیاء ؛ لینالوا من رفیع المنازل ما لم ینالوه بغیره ، ولیس ذلک بخذلان لهم، کما فعل بالمؤمن من أهل طاعته.
وقال الحسن : إنّ الله تعالى ما أمر نبیاً بالحرب إلّا نصره فلم یُقتل ، وإنما خلى بین الکفار وبین قتل من لم یُؤمر بالقتال من الأنبیاء (١) .
والذی نقوله : إنّ النبی صلىاللهعليهوآله إنْ کان لم یؤد الشَّرع لا یجوز أن یُمکّن الله من قتله ؛ لأنه لو مَکَّنَ فقُتل أدّى إلى أنْ تُزاح علل المکلفین فیما لهم من الألطاف والمصالح ، فإذا أدوا الشَّرع ، جاز حینئذٍ أنْ یُخلّی بینهم وبین من قتلهم ، ولا یجب المنع منه (٢)
وروى أبو هریرة عن النبی صلىاللهعليهوآله عل الله أنه قال : (اختلفت بنو اسرائیل بعد بخمسمائة سنة ، حتى کثر منهم أولاد السبایا ، واختلفوا بعد عیسى
__________________
أنظر : الکافی ٨ : ١١٣ قطعة من الحدیث ٩٢ حول آدم الله مع الشجرة ، تفسیر القرآن العظیم لابن أبی حاتم الرازی ١ : ١٢٦ ت ٦٣٢ ، التفسیر الکبیر للطبرانی ١ : ١٧٨.
(١) أشیر فی التفاسیر التالیة وغیرها إلى هذا ، ونسب فی البعض لابن عباس ، أنظر : تفسیر النکت والعیون ١ : لأحکام القرآن ١ : ٤٣٢ ، تفسیر البحر المحیط : ٢٣٧ ، وغیرها .
(٢) تعرّض علمائنا لهذه المسألة غالباً عند بحث الغیبة وعللها ، انظر للمثال : أوائل المقالات (ضمن مصنّفات الشیخ المفید) ٤ : ١١٥ ـ ١١٦ ١٤٩ ، الغیبة للشیخ الطوسی : ٨٩ ـ ٩٠ ، المقنع فی الإمامة : ٦٣ ، رسائل الشریف المرتضى ١ : ٣٢٠ و ٢ : ٢٩٥ ، مسائل المرتضى : ٢٣٧ وغیرها . وانظر من التفاسیر عند تفسیر الآیة ١٤٦ من سورة آل عمران منها : الکشف والبیان ٣ : ١٨١ ، تفسیر المحرر الوجیز ٣ : ٢٥٤ ، تفسیر النکت والعیون ١ : ١٣٠ ، تفسیر الجامع لأحکام القرآن ١ : ٤٣٢ ، مفاتیح الغیب ٩ : ٢٦ ، تفسیر معالم التنزیل ١ : ٥٦٢ ، وانظر : الفصل فی الملل والأهواء والنحل ٢ : ١٦١ ، وغیرها کثیر.
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
