بقوله : فاضربه ؛ لکنه یکون منصوباً بفعل دلّ علیه ما هو مذکور فی اللفظ ، تقدیره : وإیای ارهبوا ، ولا یظهر ذلک ؛ لأنّه استغنى عنه بما یفسره ، وإن صح تقدیره . ولا یجوز فی مثل ذلک الرفع على أن یکون الخبر ( فَارْهَبُونِ ) إِلَّا على تقدیر محذوف . کما أنشد سیبویه :
|
وقائلة : خَوْلانُ فَانْکِحْ فَتاتَهُم |
|
وأُکْرُومَةُ الحَیَّیْن خِلْو کما هیا (١) [١٨٢] |
تقدیره : وقائلة : هذه .خولان وعلى هذا، حمل قوله : ( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا ) ، (٢) وقوله : ( الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا ) (٣) تقدیره : فی ما یُتلى علیکم السارق والسارقة، وفی ما فرض علیکم الزانیة والزانی .
وقوله : ( فَارْهَبُونِ ) :
فالرَّهْبَةُ والخَشْیَةُ والمخافَةُ نظائر . وضدّها : الرَّغْبة . (تقول : فَعَلْتُ
__________________
(١) البیت من شواهد سیبویه فی الکتاب لم یسبق به ، فهو من الخمسین التی لم یُعرف لها قائل .
المعنى : خَولان : حی فی الیمن، أکرومة : المُکَرَّمة والمصونة . الحیین : حى الأب وحی الأم . خلو : التی لا زوج لها کما هیا : صفة والمراد منها أنها ما زالت بکراً .
الشاعر یحرّض مخاطبه على اغتنام فرصة وجود حیّ خولان لیتزوج منهم لشرفهم وحسن نسائهم .
الشاهد فیه : ما أشار إلیه المصنف قدسسره من عدم زیادة الفاء فی «فانکح» وأن «خولان» خبر مبتدأ محذوف تقدیره : هذه .
انظر : الکتاب ١ : ١٣٩ النکت فی تفسیر کتاب سیبویه ١ : ٢٦٦ ، معانی القرآن للأخفش ١ : ٢٤٧ ، شرح المفصل ١ : ١٠٠ ، خزانة الأدب للبغدادی ١: ٤٥٥ ت ٧٧ ، وغیرها . وراجع مجلة المورد العراقیة . مجلد ٩ عدد ٣ صفحة ٣٦٣.
(٢) سورة المائدة ٥ : ٣٨ .
(٣) سورة النور ٢٤ : ٤ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
