|
مِنْ أُناسٍ لَیْسَ فِی أَخْلاقِهِمْ |
|
عاجِلُ الفُحْشِ وَلا سُوءُ الجَزَع (١) [١٨٤] |
ولیس یرید أن فیهم فحشاً أجلاً .
وقوله : ( ثَمَنًا قَلِيلًا ) :
فالشَّمَنُ والعِوَض والبدل نظائر . وبینها فرق :
فالثَّمَنُ : هو البدل فی البیع من العین أو الورق . وإذا استعمل فی
غیرهما کان مشبهاً بهما ومجازاً .
والعوض : هو البدل الذی ینتفع به کائناً ما کان . وأما البدلُ : فهو الجعل للشیء مکان غیره .
ویقال : ثَمَّنه تَثْمیناً . وثامَنَهُ مُتَامَنَةً . ویُجمع الثَّمَنُ : ألماناً وأَنَّمُناً . ویروی بیت زهیر :
|
|
|
.... وعزَّت أَثْمُنُ البدن (٢) [١٨٥] |
__________________
(١) للشاعر سوید بن أبی کاهل الیشکری ، من قصیدة مفصلیة وصفت بأنها الشعر وأنفسه، وعلى کثرة ما للشاعر من شعر فقد فضّلتها العرب قدیماً وسمتها الیتیمة وعدتها من حکمها ؛ لما اشتملت علیه من الأمثال والحکم.
والبیت مقطع منها یفخر بقومه وشجاعتهم وشدّتهم وبسعة الأخلاق والإباء والرفعة ، ونافیاً عنهم کلّ شین .
ومعنى البیت : إنّه من قوم لا فحش عندهم ولا جزع عند مصیبة أصلاً . لاکما قد یتصوّر أنه نفى عنهم الفحش العاجل والجزع السیّئ . وإلّا أین المدح إذن؟! الشاهد : أمر معنوی واضح من المعنى ، وقد أشار إلیه الشیخ المصنف قدسسره له . انظر : المفضّلیات : ١٩٠ ت ٤٠ ب ٣٢ ، شرح اختیارات المفضّل ٢ : ٨٦٧ ت ٣٩ ب ٣٢ ، أمالی المرتضى ١ : ٢٣٠ ، شعراء النصرانیة : ٤٢٥ .
(٢) لزهیر بن أبی سلمى وتمامه :
|
مَنْ لا یُذابُ لَهُ شَحْمُ النَّصِیبِ ، إذا |
|
زار الشـــــــــــــاء ، ................ |
الشاعر یمدح هَرِمَ بن سنان ، ویصفه بإنّه ملجأ العشیرة والجائع منهم قائلاً : هو ثَمَناً .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
