|
بِجَمْع تَضِلُ البُلْقُ فِی حَجَرَاتِهِ |
|
تَرى الأُکْمَ فیه سُجَّداً للحوافِر (١) [١٦٣] |
کأنه قال : مذلّلة للحوافر (٢)
والسجود على أربعة أقسام : سجدة الصلاة ، وسَجْدَةُ التّلاوة ، وسَجْدَةُ الشکر ، وسَجْدَةُ السَّهو .
وقوله : ( أَبَىٰ ) :
معناه : ترک وامتنع . والإباء ، والامتناع ، والتَّرْکُ بمعنى .
ونقیض «أبى» أجابَ . یقال : أَبَى یَأْبَى إباءً ، وتأبى تأبیاً .
قال صاحب العین : أَبَى یَأْبَى إباءً : إذا ترک الطاعة ومال إلى المعصیة ، کقوله تعالى : ( فَكَذَّبَ وَأَبَىٰ ) (٣) . وکُلُّ مَنْ تَرَکَ أَمْراً وَرَدَّهُ فَقَدْ أباه . ورَجُلٌ أَبِی وقوم أَبِیونَ وأُباةٌ ، قال الشاعر :
__________________
(١) البیت للشاعر المُقلّ زید الخیل یصف جیشاً بالکثرة حتى أن الخیل البُلْقَ ـ البیضاء فی سواد ـ لشهرة منظرها واختلاف لونها لا یهتدی إلیها أربابها إذا ضلت فی أطرافه . هذا ویستمر فی مبالغته قائلاً : إنّ الأکم ـ التلال الصغیر ـ ترى ، بل مذلّلة مسطحة تحت وقع حوافر الخیل . وهذا على مذهب العرب فی تفخیم الأمور الصغیرة حیث قیل : إن الجیش هذا کان ثلاثة أشخاص بثلاثة أفراس .
الشاهد فیه : استعمال «سجداً» بمعنى التذلل تصیر .
انظر : تأویل مشکل القرآن : ٤١٧ ، دیوان المعانی الکبیر ٢ : ٨٩٠ ، الکافی فی الأدب ٢ : ٧٣٤ ، الأضداد للأنباری : ٢٩٥ ت ١٩٥، الصاحبی : ٤٥٣ ـ
ولاحظ الدیوان : ٦٥ قطعة ٢٨ ب جمع د . القیسی .
(٢) اللغة ینظر لها : العین ٦ : ٤٩ ، جمهرة اللغة ١ : ٤٤٧ ، تهذیب اللغة المحیط فی اللغة ٧ : ٦ ، مفردات الراغب : ٣٩٦ ، لسان العرب ٣ : ٢٠٤ ، الحفاظ ٢ : ١٧٢ ، بصائر ذوی التمییز ٣ : ١٨٨ ت ٨ . «سَجَدَ» فی الجمیع . ولاحظ الزاهر فی معانی کلمات الناس ١ : ١٤١ .
(٣) سورة طه ٢٠ : ٥٦ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
