وقال بعضهم : ( لا تَجْزِي ) بمعنى لا تقضی (١) .
وقبول الشیء : هو تلقیه والأخذ بهِ ، وضدّه الإعراض عنه ، ومنْ ثَمَّ قیل لتجاه القبلة : قبالة ، وقالوا : أقْبَلْتُ المکواة الداء ، أی : جَعَلْتُها قُبَالَتُه . أن یکون المخاطبون بذلک الیهود ؛ لأنّهم زعموا أنْ آبَاءَهم الأنبیاء تشفع لهم، فأویسُوا بقوله: ( قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم ) (٢) ، وبقوله : ( لَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ )
والقبول والانقیاد والطَّاعَةُ والإجابة نظائر ، ونَقیضُه : الامتناع .
یقال : قَبلَ قَبولاً ، وأَقْبَلَ إقبالاً ، وقابَلَهُ مُقابَلةً ، وتَقابلوا تَقابلاً ، واسْتَقْبَلَه اسْتِقْبَالاً ، وتَقَبَّلَ تَقبلاً ، وقَبَّلَهُ تَقْبِیلاً.
وقَبْلُ : نقیض بَعْدُ ، والقُبُلُ : خِلافُ الدُّبُرِ ، والقُبْلُ : إقبالک على الشیء کأَنَّکَ لا تُرِیدُ غیرَه .
والقِبَلُ : الطَّاقَةُ ، تقول : لا قِبَلَ لی ، أی : لا طاقة لی به ، ومنه قولهم: ما لا قبل لهم به ، أی : لا طاقة، ومنه قوله: ( فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا ) .
والقِبَلُ : التلْقَاء ، تقول : لَقِیتُه قِبَلاً ، أی : مُوَاجَهَةً ، وأصبتُ هذا من
__________________
(١) لعله إشارة إلى ما ذهب إلیه المفضّل الضَّبی من أنّها ـ تجزئ» ـ مع الهمز بمعنى : تکفی وتغنی وتفی ، ومن دونها بمعنى : الجزاء والثواب .
انظر : شرح اختیارات المفضّل للخطیب ٣ : ١٢٣٩ ١٢٤٠ وتفسیر النکت والعیون ١ : ١١٧ ، غریب القرآن لابن قتیبة : ٤٨ ت ٤٨ ، تفسیر البحر المحیط ١ : ١٨٧ وغیرها .
(٢) سورة المائدة ٥ : ١٨ .
(٣) سورة النحل ٢٧ : ٣٧ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
