وإنما دعاهم الى أن قالوا : ( جَهْرَةً ) من صفة السؤال على التقدیم والتأخیر ، کأنه قال : وإذ قلتم جهرة لن نؤمن لک حتى نرى الله (١) .
وقال الأکثر : إنها من صفة الرؤیة . وهو الأقوى ؛ لأن ما قالوه ترک الظاهر .
وتقدیر التقدیم والتأخیر لیس هنا الى ذلک حاجة .
وقوله : ( وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ ) یعنی : ما نزل بکم من الصاعقة والموت .
قوله تعالى :
( ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) آیة (٥٦) آیة بلا خلاف .
معنى قوله : ( بَعَثْنَاكُم ) : أحییناکم ، عند أکثر المفسرین کالحسن وقتادة وغیرهما .
وقال السُّدّی : بعثناکم أنبیاء (٢) .
__________________
شرح شواهد الشافیة ضمن شرح الشافیة ٤ : ٣٢٩ ش ١٦٠ ، المحکم والمحیط ١٠ : ٣٤٠ ، لسان العرب ١٤: ٢٩٣ «رأى فیهما .
(١) ذکر البحث هذا فی التفاسیر فی موضعین : الأوّل هنا ، والثانی فی سورة النساء آیة ١٥٣ ، وبعضهم أجمل فی الأوّل وفصل فی الثانی ، وآخرون عکسوا . انظر للمثال : أمالی السید المرتضى ٢ : ٢١٥ ٢٢٢ ، وانظر ما تقدّم عند تفسیر الآیة ٥٠ قوله تعالى : ( وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ ) ، جامع البیان ١ : ٢٢٩ ، تفسیر کتاب الله العزیز للهواری ١٠٧ : ١.
(٢) ذکر ذلک أغلب المفسرین ، انظر للمثال : تفسیر جامع البیان ١: ٢٣٠ ، تفسیر الصنعانی ١ : ٢٧٠ ، تفسیر بحر العلوم للسمرقندی ١ : ١٢٠ ، تفسیر الکشف والبیان ١ : ٢٠ ، تفسیر النکت والعیون ١ : ١٢٣ ، تفسیر الوسیط ١ : ١٤٠ ، تفسیر المحرر الوجیز ١ : ٢٢٦ ، وغیرها کثیر .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
