الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ ) (١) ورُوی ذلک عن ابن زید (٢).
وأما اشتقاق مصر ، فقال بعضهم : هو من القطع ؛ لانقطاعه بالعمارة .
ومنهم من قال : هو مشتق من الفضل بینه وبین غیره (٣) . قال عدی ابن زید :
|
وجاعل الشَّمْسِ مِصْراً لا خَفَاءَ |
|
بِهِ بَیْنَ النَّهَارِ وَبَیْنَ اللَّیْلِ قَدْ فَصَلا |
ومن نوّن أراد مصراً من الأمصار غیر معیّن . ویجوز أیضاً أن یرید مصراً بعینه الذی خرجوا منه ، وإنّما نوّن اتباعاً للمصحف ؛ لأن فی المصحف ألف، کما قرأ «قواریر»: ( قَوَارِيرَا ) (٤) منوّناً اتباعاً لخط المصحف .
ومن لم ینوّن أراد مصر بعینها لا غیر (٥)
وکل ذلک محتمل .
وقوله : ( وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ ) استئناف کلام بما فعل
__________________
(١) سورة المائدة ٥ : ٢١
(٢) عنه الطبری فی تفسیره جامع البیان ١ : ٢٤٨ . وأما أبو مسلم فکتبه مفقودة .
(٣) «مصر» ذکرت فی أغلب مصادر اللغة منها : العین ٧: ١٢٢ ، جمهرة اللغة ٧٤٤ ، مفردات ألفاظ القرآن الکریم : ٧٦٩ ، تهذیب اللغة ١٢ : ١٨٢ ، المحیط فی اللغة ٨ : ١٤٢ ، المحکم والمحیط الأعظم ٨ : ٣٢٣ ، مجمل اللغة ٢ : ٨٣٣ ، معجم مقاییس اللغة ٥ : ٣٢٩ ، المخصص ٦ : ٢٢٧
(٤) سورة الإنسان ٧٦ : ١٥ .
(٥) إضافة لبعض مصادر الهامش الأسبق ، انظر : معانی القرآن للفراء ١: ٤٣ ، معانی القرآن للزجاج ١ : ١٤٤ ، مشکل إعراب القرآن للقیسی ١ : ٥٠ ت ١٠٩ ، البیان فی غریب إعراب القرآن ١ : ٨٧ ، التبیان فی إعراب القرآن ١ : ٦٩ ، وغیرها .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
