وذاک (١) .
وقال الشاعر فی صفة العوان :
|
خَرَجْنَ عَلَیْهِ بَیْنَ بِکْرٍ غریرةٍ |
|
وَبَیْنَ عَوانِ بالغَمامة ناصِفِ (٢) [٣٠٠] |
(بَيْنَ ذَٰلِكَ) : یعنی بین الصغیرة والکبیرة ، وهو أقوى ما یکون من البقر وأحسَنَه .
وقال الأخطل :
|
وما بمَکَّةَ مِنْ شَمْطِ مُحلَّفة |
|
وما بیَثْرِبَ مِنْ عُونٍ وأَبْکَارِ (٣) [٣٠١] |
ویقال : بقرةً عوانٌ ، ویقرٌ عُون .
قال الأخفش : ( لَّا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ ) ، ارتفع ولم ینتصب کما ینتصب
__________________
(١) معانی القرآن وإعرابه ١ : ١٥٠ .
(٢) البیت : ١٤ قصیدة ٣٦ فی الدیوان : ١٢٤ . للشاعر الإسلامی هَدْبَة بن الخَشْرَم قالها فی السجن بعد قتله لإبن عمه زیادة بن زید، وذکرها ابن میمون فی منتهى الطلب ٨ : ٢١٤ ت ٤٤٠ ب ١٥ . وبین المصادر والمثبت ـ من الأصول ـ اختلاف لا یخل .
المعنى : البکر : الجاریة التی لم تُفْتَض . الغریرة : من النّساء الشابة الحدیثة السن التی لم تجرِّب الحیاة بعد . العـوان : المرأة الثیب . الغمامة : السحابة . الناصف : المرأة التی فی منتصف عمرها .
یصف مجموعة من الجواری خرجن على جماعتهم .
الشاهد فیه : ما أشار إلیه الشیخ اللهلهله من وصف العوان بالناصف.
(٣) البیت من قصیدة یمدح بها یزید بن معاویة عندما منع قطع لسانه ؛ لهجوه الأنصار فی قصة مذکورة .
المعنى : الشمط أشمط وشمطاء ، وهی التی اختلط سواد شعرها ببیاضه . العون : المرأة فی منتصف السن کان لها زوج .
الشاهد : استعمال العون لما تقدّم من معنى.
انظر : الدیوان : ١١٩ ، وفیه : وما بزمزم، جمهرة أشعار العرب ٢ : ٩٠٩ ، ب ٤٦ من ق ٤٥ ، وقد عدّت من الملحمات ؛ لبلوغ أبیاتها ٥٠ بیتاً .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
