وأمّا المَنْ :
قال ابن عباس : هو المَن الذی یعرفه الناس یسقط على الشجر .
وقال قتادة : کان المَن ینزل علیهم مثل الثلج .
وقیل : هو عسل . وقیل : خبز مرقّق . وقیل : هو الزنجبیل . وقیل : هو الترنجبین (١).
وقال الزجاج : جملة المَنِّ ما مَنْ الله به عزّ وجلّ على عباده مما لا تعب فیه ولا نصب . وروی عن النبی صلىاللهعليهوآله عل الله أنه قال : «الکمأة من المن وماؤها شفاء للعین (٢) .
قال بعض أهل العلم : یعنی بمائها : الوَسمِیُّ الذی یکون منه الکمأ ؛ أوّل مطر وهو
یجیء فی الخریف (٣) .
وقیل : هو الذی یسقط على التمام والعُشْر حلو کالعسل . وإیاه عنى
__________________
(١) تجد الآراء فی : تفسیر مجاهد : ٢٠٣ ، معانی القرآن للفراء ١: ٣٧، تفسیر عبدالرزاق ١ : ٢٧١ ، معانی القرآن للزجاج ١ : ١٣٨ ، تفسیر القرآن العظیم لابن أبی حاتم الرازی ١١٤:١ ـ ١١٥ت ٥٥٥ ـ ٥٥٨ ، تفسیر الکشف والبیان ١: ٢٠٠ ، تفسیر النکت والعیون ١ ١٢٤ ، تفسیر المحرّر الوجیز ١ : ٢٢٧ ، إضافة إلى قصص الأنبیاء للثعلبی : ٢٠٤٩ ٢٤٤:
(٢) معانی القرآن للزجاج ١ : ١٣٨ ، وأما الروایة فکتب التفسیر والحدیث غنیة بها، انظر : صحیح البخاری کتاب الطب) ٧ : ١٦٤ ، صحیح مسلم ٣ : ١٦١٩ ت مسند أحمد ١: ٢١٨٧: ٣٥٦ و ٣٥٧ و ٤٩٠ و ٣ : ٤٨ سنن الترمذی ٤ : ٤٠٠ ب ٢٢ ـ ٢٠٦٦ ، سنن ابن ماجة ٢ : ١١٤٢ ک الطب أحادیث وغیرها .
(٣) کذا فی النسخ والمطبوعات ، وأما فی مصادر اللغة فبعضها مصرّح بأنه مطر الربیع الأول ، وبعضها عام ، وعموم ، وعموماً لا تساعد على ذلک انظر : العین ٧: ٣٢٢ ، جمهرة اللغة ٢ : ٨٦٢ ، تهذیب اللغة ١٣ : ١١٤ ، المحیط فی اللغة ٨: ٤٠٥ ، الصحاح ٥ : ٢٠٥١ ، المحکم والمحیط الاعظم ٨ : ٦٢٨ ، المخصص ٤ : ٣٥٤ ، لسان العرب ١٢ : ٦٣٦.
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
