قوله : ( وَفِي ذَٰلِكُم بَلَاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ ) :
فالبلاء والإحسان والنِّعْمةُ نَظائِرُ فى اللغة .
وبَلِیَ یَبْلَى بِلى فهو بالٍ ، والبَلاءُ لغةٌ فی البلى ، قال الشاعر :
والمرءُ یُبْلِیهِ بِلَاءَ السِّربَالْ [٢٣٥]
تناسخ الإهلال بعد الإهلال (١) (٢)
والبلیة : الدابة التی کانت تُشد فی الجاهلیّة عِند قبر صاحبها ، رأسها الوَلیَّة حتّى تموت، ومنها ما یُعقَرُ عند القبر حتى یموت (٣) .
__________________
(١) رجز اختلفت المصادر کثیراً فی ضبط الشطر الثانی منه على اتحاد فی المعنى ولا ضیر فیه ولا یهمنا ؛ لعدم تأثیر على الشاهد . على أنّ المثبت مطابق للنسخ المعتمدة .
المعنى العام واضح ، السریال : کلُّ ما یُلبس کالقمیص والثوب . تناسخ الإهلال : توارده ، من أهل الهلال .
الشاهد فیه : کلمة «بلاء» فهی مصدر بَلِی الثوبُ یَبْلى بلى وبلاء ، فقد رویت بالفتح فلا شاهد فیه ؛ للزوم المدّ أصالة لا للضرورة ، ومع الکسر والمد .
للجمیع أنظر : المقصور والممدود : ٣٠ ت ١٧ ، معجم مقاییس اللغة ١ : ٢٩٢ ، مجمل اللغة ١ : ١٣٣ ، الألفاظ الکتابیة : ٢٢١ ، الزاهر فی معانی کلمات الناس ١ : ٣٤٩ ، المسلسل : ١١٤ ت ٩ ، المقاصد النحویة ٤ : ٥١٤ ، الموشح للمرزبانی : ١١٨ ، ضرائر الشعر للاشبیلی : ٤٠ وانظر أیضاً مصادر اللغة الآتیة .
(٢) العجز المثبت هو الصحیح ، وتساعد علیه النسخ «خ ، و ، هـا وأما الروایات الأخرى فتشکو خللاً عروضیاً .
(٣) من عادات ومعتقدات العرب فی الجاهلیة کانوا إذا مات أحدهم حبسوا له ناقته عند قبره حتى تموت ؛ اعتقاداً أنه سوف یرکبها فی الحشر ، والخلاف فی الکیفیة ، فقیل : تُحبس ، أی : تعقر عنه قبره ، وقیل : تشقّ البَرْدَعُة ـ أی : الوَلیة ـ من الوسط ویُدخل رأس الناقة فیه معکوسة إلى أن تموت وهو المراد . فإن أفلتت من الحبس هذا ترکت فلا تُردّ ولا تُمنع عن مرعى أو ماء ، ولا یرکبها أحد . للزیادة
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
