جَعَلَتَه نعتاً ، قلت : الرجلان عدوّاکَ ، والرِّجال أعداؤُک ، والمرأتان عَدوّتاک . والنشوة عَدوَّاتُک .
وأصل الباب : المجاوزة . یقال : لا یَعْدُونَک هذا الأمر ، أی : لا یَتَجاوَزَنَّک (١)
وقوله : ( اهْبِطُوا ) :
إنما قال بالجمع ؛ لأنه یُحتمل أشیاء :
أحدها : إنه خاطب آدم وحواء وإبلیس، فیصلح ذلک ، وإن کان إبلیس أهبط من قبلهما . یقال : أَخْرِجَ جَمیعٌ مَنْ فی الجیش وإن أُخرجوا متفرقین . اختار هذا الزجاج (٢)
والثانی : إنه أراد آدم وحواء والحیة .
والثالث : آدم وحواء وذریتهما
والرابع : قال الحسن : إنّه أراد آدم وحواء والوسوسة .
وظاهر القول وإن کان أمراً فالمراد به التهدید . کما قال : ( اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ) (٣) (٤)
__________________
(١) لمادة «عَدَوَ» وتفصیلاتها انظر : العین ٢ : ٢١٣ ، جمهرة اللغة ١: ٦٦٦ ، تهذیب اللغة ٣ : ١٠٨ ، المحیط فی اللغة ٢ : ١٢٢ ، الصحاح ٦ : ٢٤١٩ ، لسان العرب ١٥ : ٣١ ، تاج العروس ١٩ : ٦٥٨
(٢) معانی القرآن وإعرابه للزجاج ١ : ١١٥ .
(٣) سورة فصلت ٤١ : ٤٠ .
(٤) الآراء تجدها منسوبة وغیر منسوبة فی : تفسیر مجاهد بن جبر ٢٠٠ ، تفسیر الحسن البصری (جمع) ٢ : ٤١ ، التفسیر المنسوب للإمام العسکری عليهالسلام : ٢٢٢
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
