ومقاتل الإنسان : هی التی إذا أُصِیبَتْ قَتلتْ (١) .
وأصل الباب القتل : الذی هو نقض البنیة التی تصح معها الحیاة .
وقال المبرد : أصله إماتة الحرکة (٢) .
وقوله : ( قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ ) (٣) أی : قد حلوا محلّ من یُقال له هذا القول ؛ أی : أنزل الله القتل .
ویقول : قتله عِلْماً ، إذا أیقنه وتحققه .
وقوله : ( فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ) :
قیل فی معناه قولان :
أحدهما : یقتل بعضکم بعضاً ذهب إلیه ابن عباس ، وسعید بـن جبیر ، ومجاهد ، والحسن ، وغیرهم من أهل العلم . کما یقول القائل : قتل آل فلان ، إذا قتل بعضُهم بعضاً.
والثانی : ذکره ابن عبّاس ( وإسحاق) (٤) واختاره أبو علی ، وهـو یستسلموا للقتل ، فجعل استسلامهم للقتل قتلاً منهم لأنفسهم على وجه
__________________
(١) مادة «قتل» تعرضت لها مصادر اللغة التالیة : العین ٥ : ١٢٧ اللغة ٤٠٧ ، تهذیب اللغة : ٥٤ ، المحیط فی اللغة ٥: ٣٦٣ ، المحکم والمحیط الأعظم ٦ : ٣٣٢ ، المخصص ٣ : ١٥٥ ، الصحاح ٥ : ١٧٩٧ ، معجم مقاییس اللغة ٥ : ٥٦ ، أساس البلاغة ٢ : ٢٢٨ ، لسان العرب ١١ : ٥٤٧ ، تاج العروس ١٥ : ٦٠٧ .
(٢) ذکر ذلک فی النکت والعیون ١ : ١٢٢ وبلا عزو ، وفی الفروق اللغویة : ٣٨ ب ه ، عزاه للبعض بلا تعیین .
(٣) سورة التوبة ٩ : ٣٠ ، وسورة المنافقون ٦٣ : ٤ .
(٤) کذا فی النسخ إلا «خ» ففیها خرم ،هنا ولعل الصحیح : وابن إسحاق ، وهـو صاحب السیرة .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
