فعلى هذا أیضاً یجوز أن یکونوا عارفین وإن لم یکونوا مستحقین لثواب یبطل بالکفر .
والمعتمد الأوّل .
وقال قوم: الآیة متوجهة إلى المنافقین منهم . وکأن خَلطهم الحق بالباطل : ما أظهروا بلسانهم من الإقرار بالنبی صلىاللهعليهوآله بما یستبطنونه من الکفر . وهذا یمکننا الاعتماد علیه ، ویکون قوله تعالى: ( وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ) معناه : أنکم تعلمون أنکم تظهرون خلاف ما تُبطنونه .
وهذا أسلم من کلِّ وجه على أصلنا .
ویمکن أن یقال : معنى قوله تعالى: ( وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ) أی : عند أنفسکم ؛ لأنّهم إذا کانوا یعتقدون أنهم عالمون بالتوراة ، وبأنها من عند الله ، وفیها ذکر النبی صلىاللهعليهوآله ، فهم عالمون عند أنفسهم بنبوّته ؛ لکن یکابرون .
قوله تعالى :
( وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ ) آیة (٤٣) آیة بلا خلاف .
__________________
هذا ، وقد اختلف المسلمون فیها إثباتاً ونفیاً وکیفیّةً وشرطاً . وتفصیل ذلک یطول فالإحالة على المصادر أفضل . أنظرها ضمن بحث الثواب ، الموازنة ، الجزاء ، الوعد و ....
وللتسهیل ینظر : أوائل المقالات : ٩٧ ، إرشاد الطالبین : ٤١٩ ، اللوامع الإلهیة : ٤٣٦ ، کشف المراد : ٤٣٨ ، مناهج الیقین : ٣٥١ .
مقالات الإسلامیین : ١٠٠ ، الفصل فی المِلَلِ والأهواء والنحل ٤ : ٥٨ ، وغیرها کثیر ، وانظر : شرح المصطلحات الکلامیة : ٣٥٤ ت ١٢٨٢ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
