وأمّا الشَّفَاعَةُ : مأخوذة من الشَّفْع الذی هو خِلافُ الوَتْر ، فکأنه سؤال من الشَّفیع ، شَفَعَ سؤال المشفوع له .
والشَّفَاعَةُ والوَسیلَةُ والقُرْبَةُ والوَصْلَةُ نظائر .
ویقال : شَفعَ شَفاعة ، وتَشَفَع تَشَفُعَاً ، واسْتَشْفَعَ اسْتِشْفَاعَاً، وشَفَعهُ تشفیعا.
والشَّفْعُ من العَدَدِ ما کان أزواجاً تقول : کان وَتْراً فَشَفَعْتُهُ بآخر حتى صارَ شَفْعاً ، ومنه قوله : ( وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ) (١) قالوا : الشَّفْعُ : یَوْمُ النَّحر ، والوَتْرُ : یَوْمُ عَرَفةَ .
وقال بعض المفسرین : الشَّفع : (الحـصـا) (٢) یعنی کثرة الخلق ، والوتر : الله .
والشافعُ : الطَّالِبُ لغیره ، والاسم الشَّفَاعَةُ ، والطَّالِبُ : الشَّفِیعُ والشَّافِعُ . والشَّفْعَةُ فی الدّارِ معروفةٌ .
وتقول : فُلانٌ یَشفع لی بالعداوةِ ، أی : یُعِینُ علیَّ ویُعادِینی . وتقول :
__________________
١٨٦٣ و ٤ : ٤٨٤ وانظر المادة فی الفهرس ، الصحاح ٥ : ١٧٩٥ ، مجمل اللغة لسان العرب ١١ : ٥٣٦ ؛ وانظر : الأفعال لابن القطاع ٣: ٥ ، الأفعال لابن ،٧٤١ القوطیة : ٥٣ و ٥٨ ، التکملة للصاغانی ٦ : ٢٣٩ .
(١) سورة الفجر ٨٩ : ٣
(٢) فی «ل، هـ، ، ؤ ، حجری : الحفاء . والمثبت من (س)، خ والعین واستشهد له ببیت للعجاج . وبهذه الصراحة لم نجده فی غیره من کتب اللغة والتفسیر التی أنهت المعنى إلى عشرین إلا بعنایة کالکنایة عن الکثرة والتعدّد . إضافة لمصادر اللغة وکتبها فی الهامش اللاحق ، انظر : النوادر لأبی زید : ١٩٦ ، تهذیب اللغة ٥ : ١٦٣ ، المخصص ٢ : ١٧٢ ، عن تهذیب الألفاظ : ٣٤ و ٧٥٣ منه ، اصلاح المنطق : ٤١٤ ـ ٤١٥ . وأما التفسیر فللمثال : تفسیر جامع البیان ٣٠ : ١٠٩ ، وتفسیر زاد المسیر ٩ : ١٠٤ وغیرهما .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
