وقال ابن السراج : إذا قیل : ( وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ ) ظُنْ أنه غیر منقطع. فقیل : ( إِلَىٰ حِينٍ ) أی: حین انقطاعه (١) .
والفرق بین قول القائل : هذا لک حیناً، وبین قوله : إلى حین : إنّ «إلى» تدلّ على الانتهاء، ولابد أن یکون له ابتداء ، ولیس کذلک الوجه الآخر.
ومعنى قوله تعالى : ( بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ) :
قال الحسن : بنی آدم ، وبنی إبلیس (٢) .
ولیس ذلک بأمرٍ على الحقیقة؛ بل هو تحذیر ؛ لأن الله لا یأمر بالعداوة. الآیة دلالة على أن الله تعالى لا یرید المعصیة . ولا یَصُدُّ أحداً عن طاعته ، ولا یُخرجه عنها .
ولا تنسب المعصیة إلیه ؛ لأنّه نسبها إلى الشیطان ، وهو یتعالى عمّا عاب به الأبالسة والشیاطین .
قوله تعالى :
( فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) آیة (٣٧) .
قرأ ابن کثیر : (آدم) بنصب المیم ، (کلمات) : برفع التاء (٣) .
__________________
(١) الآراء فی المصادر التالیة منسوبة وغیر منسوبة فی : معانی القرآن وإعـرابـه للزجاج ١ : ١١٥ ، تفسیر جامع البیان ١ : ١٩٢ ، تفسیر القرآن العظیم لابن أبی حاتم ١ : ٩٠ ت ٤٠٣ ، تفسیر بحر العلوم ١ : ١١٢ ، تفسیر النکت والعیون ١ : ١٠٨ ، تفسیر الوسیط ١ : ١٢٤ ، تفسیر کلام الله العزیز ١ : ٩٩ ، تفسیر المحرر الوجیز ١ : ١٨٩ .
(٢) تفسیر الحسن البصری (جمع) ٢ : ٤١ ت ٤٥ ، تفسیر النکت والعیون ١ : ١٠٨ .
(٣) أشارت أغلب کتب القراءات إلى هذه ، وفی البعض توجیه لها ، لمزید الفائدة
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
